240

============================================================

الباب الخامس والخمسون فلما أردت القيام دنوت لأتزود منه فقال: أمسك فإنه ليس مما يتزود منه .

ومن المشهور آن لعبد الله الوران"(1) كان مقعذا، وكان إذا ظهر به فى السماء وجده وقال [يراهيم الخواص(2) : كتت بالبادية مرة فقلت على ماء تحت شجرة، فإذا بسبع عظيم قد أقبل، فلما قرب منى رآيته تعرج فحمحم وبرك ين يدى ووضع پده فى حجرى، فنظرت فإذا يده متتفخة ونيها قيح ودم، فأخذت عودا ونجرتها وشددت عليها خرقة، فقام ومضى، فاذا به بعد ساعة قد أقبل ومعه شبلان يبصبصان لى ومعهما رغيف فوضعاء بين يدى: وقيل: كان "أبو عبد الله الديلمى"(3) إذا نزل منزلا فى السفر قال لحماره فى أذته : كنت أريد أن أشدك فتركتك لترهى فى هذه الصحراء فاذهب.

واذا أردتا الرحيل جيء.

وقال "عبد الله بن خفيف"(4) : دخلت بغداد قاصدا الحج وفى رأسى نخسوة الصوفية ولم اكل الخبز أريعين يوما، ولم أدخل على الجنيد، وخرجت ولم آشرب إلى أن بلغت ذبالة، وكنت على طهارتى، فرأيت ظبيا على رأس البثر، وهو يشرب منها، وكنت عطشان، فلما دنوت من البئر ذهب الظبى فغار الماء إلى آسفل البثر، فمضيت فقلت: يا سيدى، فحالى محل هذا الظبى.

فسمعت هاتفا يقول: جربناك فوجدناك ما تصبر، ارجع واشرب الماء، فرجت فإذا البير مليء، فملأت ركوتى، وشربت ومضيت، وباقى الماء فيها، فما رلت أشرب منه، واتوضا وهو لا يفرغ، حتى بلغت المدينة، ولما استقيت سمعت هاتثا يقول: الظبى جاء بلا ركوة ولا حبل، وأنت جئت بهما.

فلما رجعت من الحج دخلت المسجد الجامع، فأول ما رآنى(5) الجنيد(2) قال: لو صبرت لنبع الماء من تحت رجلك.

() تقدمت كرجمته: (1) (عبد الله الوران).

(3) (أبو عبد الله الديلم) .

4) تقدمت ترجته: (5) ف (د): (ما ارانى).

6)قدمت ترجته:

Page 240