261

============================================================

الوفت الباب التن ( فى الفاظ اهل الحقيتة واصطلاحاتهم اعلم أن أهل الحقيقة اصطلحوا على الفاظ معرولة بينهم وقصدوا بذلك ستر معانيهم على غير جسهم، غيرة منهم على وصولها إلى غير أهلها.

(ولى ذلك فليتافس المتايسون} (1) .

الوطت هو عندهم تارة بمعنى الزمان الحاضر، الذى هو واسطة بين الماضى والمستقيل : ومنه قولهم: الصوفى ابن وقته.

يعنون أنه مشتغل بما هو أولى به فى الحال.

وتارة بمعنى ما يصادلهم من تصريف الحق لهم دون ما يختاروله لاتفسهم ومثه قولهم: فلان بحكم الوقت.

يعنون أنه مستسلم بما يبدو من الغيب من غير(3) اختياره، وهذا إتما يكون(4) فيما لا حكم فيه من جهة الشرع.

فاما ما فيه حكم من جهته فإنه تضييعه ، واحالة الحكم فيه على المقادير تقصير وحروج عن الدين.

قال الأستاذ(5) : وقتك ما أنت به، إن كنت بالدنيا فوقتك بالدنيا، وإن كنت بالعقبى فوقتك العقبى، وإن كنت بالسرور فوقتك السرور، وان كنت بالحزن فوقتك الحزن.

(1) فى (ج) (التاسع والخمسون) (2) الآية رقم (26) من سورة المطففين مكية .

(4) سفطت من (د).

() سفطت من (جا: (5) أى: (ابو على الدقاق) كما لى (جما.

وانظر الرسالة القشيرية نفس المصطلح (الوتت).

Page 261