260

============================================================

29 فى وصية المريد وحفظ الحواس عنها، وعد الأنفاس مع الله تعالى عن الغفلات، وأن لا يستحيل سمة(1) فيها شبهة عند الضرورة، فكيف عند الاختيار.

*ومن شأته دوام المجامدة(2) فى ترك الشبهات(3)، واقبح الخصال هو رجوع المريد الى شهرة تركها لله تعالى.

ومن شأته حفظ ما عاهد الله عليه، لإن الرجوع عن ذلك كالردة عند القوم، ولا ينيغى له آن يعاهد الله تعالى على شىء اتحتيارا خوفا من ذلك، فإن من لوازم الشرع ما يستتفذ كل وسع وطاقة 3إذا حقق معرفة ذلك.

قال الله تعالى فى صفة قوم التزموا أشياء من عبادته ثم لم يعرفوا بها: { ورهبانة ابتدعوها ما كحتاها علييم}(4) الآية(5).

* ومن شأته تصر الأمل، فإن الفقير اين وقته، ومتى كان له أمل لا يصل أبدا.

* ومن شأته أن لا يكون(6) له معلوم، وإن قل، لا سيما إذا كان بين الفقراء، فإن ظلمة المعلوم تطفى نور الوقت.

* ومن شأنه ترك قبوله النسوان ورفقتهن، لا محالة، والتباعد عن أبناء الدنيا، فإن صحتهم سم مجرب، لانهم ينتفعون به، وهو يتضرر بهم.

قال الله تعالى : ( ولا تطع من أغقلنا قلبه عن ذكرتا) (17).

فالزهاد يخرجون المال من الكيس تقربا إلى الله تعالى وأهل المعرفة يخرجون الخلق والمخلوقات من قلوبهم اكتفاء بالله تعالى عما سواه: {قل الله ثم ذرفم فى خوضهم يلمون(8)(9).

(1) فى (د): (سمينة).

(2) فى (د): (المشاهدة).

(3) فى (د): (الشهوات).

(4) الآية رقم (37) من مبورة الحديد مدثية .

(5) ما بين المعقولتين سقط من (جا ومصحيح بهامشها.

(2) فى (جا: (معه).

(7) الآية رقم (28) من سورة الكهف مدنية .

(8) الآية رقم (91) من سورة الأتعام مدنية .

(9) ما بين المعقوفتين سقط من (جم ومصحح بالهامش:

Page 260