============================================================
288 الباب التاسع والخمسون ثانيا: وأما طرح الخرقة فحق المريد أن لا يرجع فى شىء خرج عنه ألبتة، إلا إذا أشار الشيخ عليه بالرجوع فيه، فيأخذه بنية العارية بقلبه ، ثم يخرج عنه بعد ذلك، من غير ايحاش قلب ذلك الشيخ، فان حضر مع قوم عادتهم طرح الخرق والرجوع فيها.
فان لم يكن ليه شيخ يجب حرمته وحشمته، وكانت طريق هذا المريد أن لا يعود فالأحسن أن يساعدهم فى الطرح ثم يؤثر به القوال إذا راجعوهم.
وله ان لا يطرح ولا يسلم للمريد البتة الاقتراح على القوال، لأته إن كان صادقا فصدق حاله يحمل القوال على التكرار، ويحمل غيره على طلب التكرار، ومن تبرك بمريد فقد جاد عليه، لأنه يضره لقلة قرته.
وان ابتلى مريد يجاه أو معلوم، أو صحبة حدث أو ميل الى المرأة، واعتماد على معلوم، وليس عنده شيخ يدله على حيلة يتخلص بها من ذلك، جار له السفر تشويشا لتلك الحال، ولا شىء أضر للمريدين من حصول الجاه لهم قبل خمود(1) بشريتهم)(2) .
ومن آداب المريد: أن لا يسبق علمه منارلته ومعاملته .
* ولهذا قال المشايخ : إذا حدث العارف عن العارف فجهلوه.
ومن غلب علمه على متارلته فهو صاحب علم لا صاحب سلوك: * ومن شأته إذا كان طريقه خدمة الفقراء الصبر على جفائهم، وآن يعتقد بذل روحه فى خدمتهم ثم لا يحمدون له فعلا فيعتدر ابدا من(3) تقصيره، ويقر(4) على نفسه بالجناية، وان كان بريئا، تطييبا لقلوبهم.
وقال "الإمام القشيرى"(5) : سمعت الإمام أبا بكر بن فورك(6) يقول: إذا لم تتصبر (7) على المطرقة لما(8) صرت سندايا.
وبنام هذا الطريق وملاكه حفظ آداب الشريعة، وصون النفس عن الحرام والشبهات (1) غير واضحة فى النسخة (د) واستأنست بالرسالة القشيرية فى ذلك (7) حتى هنا سقط من (جا.
(3) فى (جا: (بدود): (4) فى (جا: (فقر له): 5) تقدمت ترجمشه: (1) تقدمت ترجع: (7) فى (جا: (تصبر).
(8) فى (جا: (لماتا) .
Page 259