============================================================
60- الفاظ أهل الحقيقة واصطلاحاتهم 19 وصنىا الفبض واليسد، وهما حالتان بعد ترقى العبد عن حالة الخوف والرجاء.
والقبض اللعارف كالخوف للمستأنف.
والبسط للعارف كالرجاء للمستانف.
والفرق بينهما: أن الخوف والرجاء يتعلقان بأمر مستقبل مكروه أو محبوب، والقبض والبسط بأمر حاضر فى الوقت يغلب على قلب العارف من وارد غيبى(1) .
ثم كل واحد من القيض والبسط قد يكون تاما كاملا، وقد يكون ناقصا قاصرا.
فالقبض التام: هو وارد غيبى قوى، كأنه يعاتب على تقصير أو سوء ادب، كالمخاطب بما لا تحتمل النفس اتقاله فيستغرق العارف فى ذلك حتى تتسد عليه أبواب التنفس.
والقيض النالص: وارد غيبى ضعيف كأنه يخاطب العارف بما تحتمله قوته، فلا يبقى مسلويا بالكلية.
والبسط التام: وارد غيبى (قوى )(2) كاته يخصه بتشريف واقبال ولطف وسرور، فيجدبه بالكلية حتى يبقى مدهوشتا فى بسطه كأنه قد حل عنه عقال الموانع، وأطلق فى ميادين الاتصال(3)، وكوشف فى رياض الجمال والجلال لقوة الوارد .
والبسط الناتصة وارد غيبى ضعيف يؤثر فى العارف سرورا ونشاطا وارتياحا تأثيرا لاييقى فيه بقية يتصرف بها فى ننسه، وغيره قد يؤثر فيه البسط تأثيرا](4) كليا لقوته واستيلاء سلطان العثاية الأرلية على قلبه.
وبسط كل (5) على حسب قبضه، وقبضه على حسب بسطه.
وقد يحدث قبض لا يعرف سببه، وعلاجه التسليم حتى يذهب ذلك الوقت لأن تكلف رفعه يخل بالأدب، ويزيد فى ذلك القبض ويالتسليم يزول عن قريب.
قال الله تعالى: ( والله يقبض ويصط}(2) .
(1) لى (جا: (الغيبى) .
(2) سقط من (د).
(3) لى (جسا: (الإفضال) .
(4) ما بين المعقوفتين سفط من (د) .
(5) فى (جا: كل شخص.
(6) الآية رقم (245) من سورة البقرة مدنية .
Page 266