265

============================================================

19

أشار بذلك إلى دوام الرضى، والرضى من جملة الأحوال .

فالأحوال، وإن دامت، لكن صاحبها ابنا يكون فى الترقى من حالة إلى حالة اعلى منها، فالدوام باعتيار جنس الأحوال والزوال باعتيار عين الحال.

وبذلك فسر "أبو على الدقاق"(1) قوله ملكلم : "إنه ليغان على قلبى حتى آستغفر الله تعالى فى اليوم سبعين مرةه(2).

لأنه طللكلم كان أبدا فى الترقى من أحواله، فإذا ارتقى من حالة إلى أعلى منها، رأى فى الأولى نقصا بالنسبة إلى الثانية فاستغفر وهلم جرا.

وعلى هذا المعنى يحمل قولهم: حسنات الأبرار سيئات المقربين (2) .

(1) تقدمت ترجته: (2) حديث: (إنه ليغان على قلبى حتى استغفر الله سبعين مرة)ا.

الحديث رواه الإمام مسلم، والامام احمد، وابو داود، والتسائى، عن الأوراعى.

انظر الحديث رقم (262) من كشف الخفاء 1/ 217.

وفيها: لاوانى لاستغفر الله لن اليوم ماية مرةه .

(3) يوردها المؤلفون حييا على انها حديث، وحييا آخر على أنها من قول الصونية، والصحيح أنها من قول الصوفية المتقدمين ،

Page 265