============================================================
0 الفية والضور ناء الفية والسضور فالغيبة: فيبة القلب عن علم ما يجرى من أحوال الخلق بما يرد عليه من الحق، ثم قد يخيب عن غيره فقط، وقد يغيب عن غيره وعن تفه، ايضا، اذا عظم الوارد، ثم قد تطول الغيبة وقد تقصر، وقد تدوم.
واعلم أن العبد له أفعال وأقوال (1) وأحوال .
فالأفعال: تصرفاته الاحتيارية.
والاقوال(2): طباعه (3) الفطرية، لكنها تتغير بتبديل العادة على مرور الايام.
والأحوال: ترد على العيد ابتناء، وصناؤها بحسب صلاح أعماله، ومتى فنى العبد عن الافعال والاخحلاق والأحوال بزوال إحساسه عن كل ذلك فقد استولى عليه سلطان الحقيقة، نهر حاضر بالحق غاتب عن نفسه وعن الخلق، (ومسا(4) يشهد بصحة وجود الغيبة أنا نرى الرجل يدخل على عالم أو سلطان أو رجل جليل القدر فيذهل حن نفسه، وعن أهل مجلسه، وربما فعل عن هذا الرئيس أيفا، حتى اذا سئل بعد خروجه من كان عنده فى المجلس وما كان لباسه لم يحفظ ذلك لفرط دهشته وفهوله من الهيبة والاجدال.
وادل من ذلك وأوشبح قضية النسوة اللافى قطعن أيديهن حين شاهدن يوسف، عليه السلام، فإذا كان مشاهدة جمال ايوسفه والاشتغال فيتهن عن الإحساس بالم القطع لفرط الدهش والذهول بجمال مخلوق مثلهن مع أتهن أضعف من الرجال خلفا، واقل جلدا وصبرا، فكيف يكون غيبة من شاهد أنوار ذى الجلال والاكرام، وخالق السسموات والأرض، فلا غرو آن يصير مستهلكا بكليته لى وجود الحق بغيبته عن كل شيء سواه.
ومن المشهور عن "أبى حفص النيسابورى الحداد"(5) لى ابتداء حاله أنه سمع قارقا (2) فس (د): (الافعال) وفى (جما: (الاخلاق) .
(1) فى (جا: (واخلاق).
(3) فى (جسا: (طباعية) .
(4) من هنا سقط من (جا:.
(5) (أبو حفص النيسابورى) هو : ابو حفص حمر بن مسلمة الحداد (وتقدمت ترجمته) كان من قرية قال لها: كورداباذ على باب مدينة نيسابور أحد الالمة والساده الصونية مات سنة 164ه.
انظر تفحات الانس للجامى ص 178، والرسالة القشيرية ص 18 .
Page 277