174

============================================================

قريش، لعن الله من على الثنية غير النبي دوناقته وسائقها وتآئدها، فهل تردوا علي مما قلت شيئا؟ .

ومنها: لعنك يوم أبوك هم أن يسلم، فبعثت اليه بشعر معروف تنهاه عن الإسلام(1)، فهذه مواطن لعنت فيها أنت وأبوك. ومنها: ولاك عمر الشام له وقد خففت عنلك من عيويك. وشعر معاوية إلى أبيه يرده عن الإسلام: ياصخر لاتسلمن طوعا فتفضحنا بعد الذين يبدر أصبحوا مزقا جدي وخالي وعم الأم يالهم قوما وحنظلة المهدي لنا الأرقا لا تركنن إلى أمسر يقلدنا والراقصات به في مكة الخسرقا والموت أهون من قول السفاء لقد خلى ابن حرب لنا العزى لنا فرقا فإن أتيت أبينا ما تريد فلا نثني عن اللات والعزى لنا عنقا وأما أنت يا عمرو: فإن أول لؤمك أنك ولدت على فراش مشترك، وقد احتج فيك خمسة من قرنش: أبو سفيان بن حرب، والوليد بن المغيرة، وعثمان ابن الحويرث، والتضر بن حارثة، والعاص بن واثل، كل واحد منهم يدعي أنك ابنه، فغلب عليك جزار قريش الأمها حسبا، وأخبثها منصبا، وأعظمها لعنة، ثم قمت خطيبا في نادي قريش، فقلت(1): إني شانئ محمدا، فانزل الله تعالى فيك: {إن شانشك هو الأبتر} (الكونر:3)، ثم كنت في كل يوم قاتل فيه رسول أشدهم له عداوة وتكذيبا، ثم كنت من الفسقة الذين ركبوا إلى التجاشي في جعفر، فكذبك الله وردك بغيظك، فلما أخطأك ما رجوت أجلبت على صاحبك عمارة بن الوليد فقتلته. وأنت عدو بني هاشم في الجاهلية والاسلام، (1) ذكر ذلك ابن آبي الحديد في شرح التهج 461/2 عن الحسن والأميني في الفدير 81/10.

(2)قائل ذلك : هو آبوه العاص ين واثل، كما روي في كتب التفسير.

(161)

Page 174