Hadaiq Wardiyya
============================================================
لعنك رسول الله * ونشدتك بالله، أتعلم أنك كنت تسوق أباك يوم الأحزاب، ويقود به أخوك هذا القاعد: عتبة بن أبي سفيان على جمل أحمر بعد ما عمي أبو سفيان، فلمن رسول الله * الجمل والقائد والراكب والسائق.
ونشدتك بالله، أتعلم أنك كنت تكتب لرسول الله ه. وكان يعجبه حسن خطك، فأرسل إليك يوما، فقال الرسول: هو ياكل، فأعاد ذلك مرارا، كل ذلك يقول الرسول: هو ياكل، فقال الرسولو5: "اللهم لا تشبع بطنه"(1) فنشدتك الله، ألست تعرف تلك الدعوة في نهمتك واكلك ورغبة بطنك؟
ونشدتك بالله! أتعلم أن رسول الله واله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن: لعنه يوم لقيه خارجا من مكة مهاجرا إلى المدنية، وأبو سفيان جاء من الشام، فوقع فيه وسبه وكذبه وأوعده وهم أن يبطش به، فصده الله عنه. ولعنه يوم أحد، قال أبو سفيان: أعل هبل، فقال ود : الله أعلى وأجل، فقال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبيه: الله مولانا ولامولى لكم.
ولعنة الله وملائكته ورسله عليه. ولعته يوم بدر إذ جاء أبو سفيان بچيع قريش، فردهم بغيظهم، فأنزل الله فيهم آيتين: سمى أباك في كلتيهما وأصحابه كافرا، وأنت يا معاوية يومثذ مع أبيك.
ولعنه يوم الهدي معكوفا أن يبلغ محله، فرجع رسول الله ه، ولم يطف بالبيت، ولم يقض نسكه. ولعته يوم الأحزاب: جاء أبو سفيان بجمع قريش، وجاء عيينة بن حصن بن بدر بفطفان، وواعدكم قريظة والتضير، فلعن الله القادة والاتباع، فأما الآتباع فلا تصيب اللعنة مؤمنا، وأما القادة فليس فيهم مؤمن ولا مجيب ولا ناج. ولعنه يوم حملوا على رسول الله " في العقبة، وهم اثنا عشر رجلا: سبعة من بني آمية، وأبو سفيان فيهم، وخمسة من سائر (1) مسلم 2010 رقم2624، مقدمة كتاب سنن التسائي وقد قتل بسببه.
(160)
Page 173