172

============================================================

يتكلموا بالذي تكلموا به، ولكن اسمعوا أيها الملا، ولا تكتموا حقا علمتموه، ولا تصدقوا باطلا إن تكلمت به: أنشدكم الله، أتعلمون أن الرجل الذي شتمتم وتناولتم منه اليوم قد صلى القبلتين كلتيهما، وأنت يا معاوية كافر بهما تراهما ضلالة وتعبد اللات والعزى، وبايع البيعتين بيعة الرضوان وبيعة الفتح وأنت يا معاوية بالأولى كافر وبالثانية ناكث .

وأنشدكم الله، أتعلمون أن عليا لقيكم يوم الأحزاب ويوم بدر مع رسول الله ه ومعه راية رسول الله ره والمؤمنين ومعك يا معاوية لوآء المشركين من قريش في كل ذلك يفلج الله حجته، ويحق دعوته، ويصدق أحدوثته، وينصر رايته، وفي كل ذلك رسول الله د راض عنه في المواطن كلها .

وأنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله ود حاصر قريظة والنضير، فبعث عمر براية المهاجرين، وسعد بن معاذ براية الأنصار، فأما سعد فجيء به جريحا، وأما عمر فرجع بأصحابه. فقال النبيه : "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه"(1).

فتعرض لها أبو بكر وعمر، وعلي ته يومثذ أرمد، فيدعاه النبي" وأعطاه إياها، قلم يلبث حتى فتح الله عليه، فاستنزلهم على حكم الله ورسوله، وأنست يومئذ مشرك بمكة عدو لله. بالله أتعلمون أن عليا عيل من أصحاب محمد واله ممن حرم الشهوات ، من الذين أنزل الله فيهم { يا أيها الذين آمثوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} (870:50) وكان في رهط هو عاشرهم، فأنباهم الله أنهم مؤمنون، وأنت في رهط قريب من أولئك (()في هامش (ج): هذا كما ترى ، والمشهور في السير آن سعد بن معاذ أصيب في آكحله يوم الخندق، ومحاصرة التبي قلاللؤره لبني قريظة وهو مريض ومات فيه (مات بعد انقضاء شانهم وحكمه فيهم ابن مشام ج3 ص212). القصة المشهورة في اعطاء الراية عليا وهو أرمد في فتح خير، وقال النبىرال قبيل إعطاء الراية ما قاله من قوله وال : "لأعطين الراية 0". الخ، وكان الفتح على يديه فتحقق: (159)

Page 172