Hadaiq Wardiyya
============================================================
فيك، والله لو قتلناك ما كان في قتلك إثم من الله، ولا عتب من الناس، فتكلم، وإلا فأعلم انك وأباك من شر خلق الله تعالى .
يم تكلم عتبة بن أبي سفيان فقال: إنكم يا بني هاشم قتلتم عثمان، ثم لم تدوه، ولم تقيدونا به، والله ما علينا لو قتلناك بعثمان إثم من الله، ولا لوم من الناس، وكان من الحق ان نقتلك وأباك، فأما أبوك فقد تفرد الله بقتله وكفاناه، وأما أنت فقد أقادك الله به إذ كان أبوك شر فريش لقريش، أقطعهم لأرحامها، وأسفكهم لدمائها، وعليك القود في كتاب الله فنحن قاتلوك به. وأما رجاؤك الخلاقة فليست قدحة رأيك، ولا رجح ميزانك.
ثم تكلم الوليد بن عقبة فقال: إنكم بني هاشم كنتم أخوال عثمان، ولنعم الولد كان لكم إذكتتم أصهارة، ولنعم الصهر كان لكم، يعرف حقكم، ويكرمكم، وإنكم كنتم أول من حسده ودب في قتله وفتك به، وكنتم أنتم قتلتموه، وأطعتم الناس في قتله؛ حرصا على الملك، وقطيعة للرحم، فكيف ترون الله طلب بدمه؟ وكيف ترون منزلكم منازلكم؟ أما أبوك فقتله الله، وأما انت فصرت إلى ما كرهت.
ثم تكلم المغيرة بن شعبة، فقال ياحسن: إن عثمان قتل مظلوما، ولم يكن لأبيك في ذلك عذر بري، ولا اعتذار مذنب، غير أنا ظننا أته راض بقتله لضم قتلته، ومكانهم منه، وكان والله طويل اللسان والسيف، يقتل الحي ويعيب الميت، وبنو أمية لبني هاشم خير من بني هاشم لبني أمية، ومعاوية خير لك منك ثم تكلم الحسن : فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا معاوية، والله ما شتمني غيرك فحشا منك، وخلقا سيئا، وبغيا علي، وعداوة لرسول الله قديما وحديثا، ولا أبدأ إلا بك، ولا أقول إلا دون ما فيك، والله لو كنت أنا وهؤلاء في مسجد رسول الله ه، وحولنا أهل المدينة لما استطاعوا أن (158
Page 171