199

============================================================

ذهبوا إلى ابن عباس، قال: هاه قد فعلوها! نحن والله أظلم منه، وأقطع للرحم، اذهب يا غلام، وقل له: أجب أمير المؤمنين. فاتاه الرسول، قال : فقال ابن عباس: إنا بنو عبد مناف لانقوم عن جليسنا حتى يكون هو الذي يقوم، لكن قد تقاربت الصلاة فإذا صلينا أتينا أمير المؤمنين، قال : فأتاه الرسول فاخبره . فقال: صدق، دعه حتى يصلي، قال: فلما صلى جآء ابن عباس حتى دخل عليه، فقال له معاوية: ما حاجتك يا ابن عباس؟ قال : دين علي، قال : قد أداء الله عنك، قال: وما أستعين به على الزمان. قال وذلك لك. أبقيت لك حاجة؟ قال : لا .

قال: ادخل بيت المال، فأحمل ما بدالك، قال: إنا بنو عبدالمطلب لا ناخذ من مال المسلمين إلاما احتجشا إليه، قال: عزمت عليك إلاما فعلت، قال : فدخل ابن عباس بيت المال، فتلفت يمينا وشمالا فرأى برنسا من خز ادكن فتدرعه ثم رج به، قال : قد أخذت حاجتك؟ قال: نعم، قال: الحق ببلادك، قال: يا أمير المومتين إناك حيث تعيث إلي الحسن بن علي آليت على نفسي أن لا أسكن المدينة بعده أبذا، ولا أجد مكائا أجل من جوار أمير المؤمنين. قال : هيهات ليس إلى ذلك سبيل، قال : فبقيت لي حاجة هي أهم الحوائج إلي، وهي لك دوني، قال: قإن حاجة لك هي لنا دونك إنا نخاف أن نسارع إليها. قال : علي بن أبي طالب قدكفاك الله مؤنته، ومضى لسبيله، وقد عرفت منزلته وقرابته فكف عن شتمه على المنابن، قال : هيهات ليس إلى ذلك سبيل يا ابن عباس، هذا موضع دين، إنه غش رسول الل ه، وسم آبا بكر، وذم عمر، وقتل عثمان، فليس إلى الكف عنه سبيل، فقال له ابن عباس: الله حسبك فيما قلت، ثم خرج فلم يلتقيا.

وروينا بالاسناد أته لما دفن الحسن بن علي عليهما السلام، قام أخوه محمد ابن الحنفية ل على قيره وقال : يرحمك الله أبا محمد، لئن عزت حياتك لقد (176)

Page 199