Ḥāshiyat Shaykh al-Islām Zakariyyā al-Anṣārī ʿalā sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
المحشي: أحدها: يسمى استثناء مجازا، والثاني: لا يسماه لا حقيقة ولا مجازا، والثالث: يسماه حقيقة بجعله متواطئا، والرابع: مشترك، وقد قرر العراقي الثاني بذلك احتمالا، ثم قال: «وهذا إن صح غريب».
تقرير دلالة الاستثناء
صاحب المتن: والأصح وفاقا لابن الحاجب أن المراد ب «عشرة» في قولك: «عشرة إلا ثلاثة» العشرة باعتبار الأفراد، ثم أخرجت ثلاثة، ثم أسند إلى الباقي تقديرا، وإن كان قبله ذكرا، وقال الأكثر: المراد: «سبعة»، و«إلا» قرينة، وقال القاضي: عشرة إلا ثلاثة بازاء اسمين: مفرد ومركب.
الشارح:» والأصح وفاقا لابن الحاجب أن المراد ب «عشرة» في قولك «مثلا: لزيد علي «عشرة إلا ثلاثة» العشرة باعتبار الإفراد «أي الآحاد جميعها،» ثم أخرجت ثلاثة «بقوله: «إلا ثلاثة»،» ثم أسند إلى الباقي «وهو سبعة» تقديرا، وإن كان «الإسناد» قبله «, أي قبل إخراج الثلاثة,» ذكرا «فكأنه قال: «له علي الباقي من عشرة» , أخرج منها ثلاثة. وليس في ذلك إلا الإثبات، ولا نفي أصلا , فلا تناقص.
» وقال الأكثر: المراد «ب «عشرة» فيما ذكر» سبعة، وإلا «ثلاثة» قرينة «لذلك، بينت إرادة الجزء باسم الكل مجازا.
» وقال القاضي «أبو بكر الباقلاني:» «عشرة إلا ثلاثة» «، أي معناه:» بإزاء: اسمين: مفرد «وهو سبعة،» ومركب «وهو عشرة إلا ثلاثة «.
ولا نفي أيضا على القولين فلا تناقض، ووجه تصحيح الأول: أن فيه توفية بما تقدم , من أن الاستثناء إخراج، بخلافهما.
المحشي: قوله» وليس في ذلك إلا الإثبات، ولا نفي أصلا، فلا تناقض «، أي لأن الخبر أسند لفظا إلى عشرة، ومعنى إلى سبعة.
الاستثناء المستغرق
صاحب المتن: ولا يجوز المستغرق، خلاف الشذوذ، قيل: ولا الأكثر، وقيل: ولا المساوي، وقيل: إن كان العدد صريحا.
الشارح:» ولا يجوز «الاستثناء» المستغرق «, بأن يستغرق المستثنى المستثنى منه, أي لا أثر له في الحكم، فلو قال له: «علي عشرة إلا عشرة»، لزمه عشرة،» خلافا لشذوذ «، أشار بذلك إلى ما نقله القرافي عن المدخل لابن طلحة: «فيمن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا , أنه لا يقع عليه طلاق في أحد القولين». ولم يظفر بذلك من نقل الإجماع على امتناع المستغرق كالإمام الرازي والآمدي.
المحشي: قوله:» ولا يجوز الاستثناء المستغرق «أي إذا لم يعقب باستثناء آخر غير مستغرق، وإلا ففي جوازه خلاف يأتي في كلام الشارح، قوله» ولم يظفر بذلك من نقل الإجماع «قد ظفر به بعض من نقله: كالقرافي وأنكره، فقال:» الأقرب أن هذا الخلاف باطل، لأنه مسوق بالإجماع «.
الشارح:» قيل: ولا «يجوز» الأكثر «من الباقي نحو: «له علي عشرة إلا ستة» , فلا يجوز, بخلاف المساوي والأقل «.
» وقيل «: لا الأكثر،» ولا المساوي «بخلاف الأقل.
» وقيل «: لا الأكثر،» إن كان العدد «في المستثنى والمستثنى منه» صريحا «, نحو ما تقدم بخلاف غير الصريح نحو: «خذ الدراهم إلا الزيوف» , وهي أكثر، كذا حكى هذا القول في شرحيه, كغيره في الأكثر, وإن شملت العبارة هنا حكايته في المساوي.
المحشي: قوله في المتن» ولا الأكثر «هو على حذف مضاف، أي: ولا استثناء الأكثر، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وكذا الحكم في نظيره الآتي.
قوله» لا الأكثر «فيه رد على العضد في زيادته المساوي.
صاحب المتن: وقيل: لا يستثنى من العدد عقد صحيح. وقيل: مطلقا.
Page 310