Ḥāshiyat Shaykh al-Islām Zakariyyā al-Anṣārī ʿalā sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
التخصيص بالشرط
صاحب المتن: الثاني: الشرط وهو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته
الشارح:» الثاني «من المخصصات المتصلة:» الشرط «بمعنى صيغته» وهو «أي الشرط نفسه» ما يلزم من عدمه العدد، ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته «.
احتراز بالقيد الأول: من المانع، فإنه لا يلزمه من عدمه شيء، وبالثاني: من السبب، فإنه يلزم من وجوده الوجود.
المحشي: الثاني الشرط قوله» بمعنى صيغته «أي أداته مع مدخولها، لأنها الدالان على التخصيص قوله في المتن» مايلزم «الخ، تعريف الشرط الشامل للغوي وغيره، المراد هنا اللغوي سواء عرف بالصيغة أم بتعليق، أم بأمر كل من منهما في المستقبل فلو ذكر التعريف المذكور فيما مر, مع تعريفي السبب والمانع، وعرف اللغوي هنا بما مر آنفا كان أنسب, والحامل له على ما فعله روم لاختصار.
قوله» احترز بالقيد الأول «الخ الاحتراز بالأولين للإخراج.
الشارح: وبالثالث: من مقارنة الشرط للسبب، فيلزم الوجود، كوجود الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة، مع النصاب الذي هو سبب للوجوب، ومن مقارنته للمانع كالدين، على القول بأنه مانع من وجوب الزكاة، فيلزم العدم، فلزوم الوجود والعدم في ذلك لوجود السبب والمانع، لا لذات الشرط.
ثم هو عقلي كالحياة للعلم، وشرعي كالطهارة للصلاة، وعادي كنصب السلم لصعود السطح، ولغوي وهو المخصص كما في: أكرم بني تميم إن جاؤوا: أي الجائين منهم،
المحشي: وبالثالث للإدخال، أي لإدخال الشرط المقارن للسبب أو المانع. تعبيره ب» المقارنة «تسمح, لأن المدخل إنما هو الشرط المقارن لذلك, لا المقارنة كما يدل له قوله بعد:» لا لذات الشرط «, مع أنه لا حاجة لقيد» لذاته «، ولذا حذفه بعضهم, إذ المقتضي لما ذكر, إنما هو المقارن له من السبب أو المانع.
قوله» ثم هو «يعني الشرط من حيث هو، لا الشرط المخصص بقرينة آخر كلامه.
صاحب المتن: وهو كالاستثناء اتصالا.
الشارح: فينعدم الإكرام المأمور به، بانعدام المجيء، ويوجد بوجوده إذا امتثل الأمر.
» وهو «أي الشرط المخصص» كالاستثناء اتصالا «ففي وجوبه هنا الخلاف المتقدم، على الأصح الآتي، لما تقدم، من أن أصله في إن شاء الله، وهو صيغة شرط .
وقيل بجب اتصال الشرط اتفاقا، وعليه اقتصر المصنف في شرح المنهاج، حيث قال: «لا نعلم في ذلك نزاعا».
المحشي: قوله» إذا امتثل الأمر «بين به أن المراد بيان معنى الشرط بعد وجود المشروط، بمعنى السبب الجعلي، وإلا فقد عرف أن الشرط: لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، الصادق ذلك بالصيغة، وبالتعليق المذكور، قوله» اتصالا «منصوب على التمييز، أو بنزع الخافض.
قوله» على الأصح الآتي «أي في كلام المصنف، نبه بذلك على أن قول المصنف على» الأصح «متعلق بالمسألتين قبله، لكن قال الزركشي وتبعه غيره: «أن اشتراط اتصال الشرط متفق عليه هنا، وكلام المصنف يوهم جريان خلاف فيه، ولا يعرف ذلك».
المحشي: وقد نقل الشارح عن المصنف الاتفاق المذكور، بعد أن حاول تقرير كلامه على ما ذكر بقوله» لما تقدم من أن أصله «، أي أصل الخلاف في أن شاء الله وهو صيغة شرط وحاصله أن أصل الخلاف في اتصال الاستثناء، هو خلاف ابن عباس وغيره السابق في إن شاء الله, وهو صيغة شرط وحاصله أن أصل الخلاف في اتصال الاستثناء هو خلاف ابن عباس وغيره السايق في إن شاء الله تعالى فالخلاف في صورة إن شاء الله، سوغ / حكاية الخلاف في اتصال الشرط مطلقا, وإلا فقد عرفت ما فيه، مع أن ما حاوله أقعد.
صاحب المتن: وأولى بالعود إلى الكل. ويجوز إخراج الأكثر به وفاقا.
Page 314