Ḥāshiyat Shaykh al-Islām Zakariyyā al-Anṣārī ʿalā sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
ومنها: الكسر صاحب المتن: قادح على الصحيح لأنه نقض المعنى، وهو إسقاط وصف من العلة إما مع إبداله كما يقال في الخوف: «صلاة يجب قضاؤها، فيجب أداؤها كالأمن»، فيعرض ب «أن خصوص الصلاة ملغى»، فليبدل خصوص الصلاة ب «العبادة»،
الشارح:» ومنها «أي من القوادح» الكسر «: هو» قادح على الصحيح لأنه نقض المعنى «أي المعلل به بإلغاء بعضه كما قال:» وهو إسقاط وصف من العلة «أي بأن يبين أنه ملغى بوجود الحكم عند انتفائه. ومقابل الصحيح يقول: إن ذلك غير قادح.
ومنها: الكسر
المحشي: قوله» لأنه نقض المعنى «فيه مع ما يأتي إشارة إلى أن الكسر قسم من أقسام القادح السابق وهو تخلف الحكم عن العلة.
قوله» وهو إسقاط وصف من العلة «أي ونقض باقيها كما يوجد في صورة البدل من قوله الآتي: «ثم ينقض»، وفي غيرها من قوله: «وليس ... الخ»، وفيما قاله تنبيه على أنه إنما يعترض به على العلة المركبة.
الشارح: وصرح ب «قادح» ليتعلق به الجار والمجرور.
وقوله:» إما مع إبداله «أي الإتيان بدل الوصف بغيره، أو لا المعلوم من ذكر مقابله بيان لصورتي الكسر،» كما يقال في «إثبات صلاة» الخوف «: هي» صلاة يجب قضاؤها «لو لم تفعل» فيجب أداؤها كالآمن «فإن الصلاة فيه كما يجب قضاؤها لو لم تفعل يجب أداؤها.» فيعترض بأن خصوص الصلاة ملغى «ويبين بأن الحج واجب الأداء كالقضاء.» فليبدل «خصوص الصلاة» بالعبادة «ليندفع الاعتراض، وكأنه قيل: «عبادة ... الخ».
المحشي: قوله» ليتعلق به الجار والمجرور «أي فلا يحتاج إلى تقدير متعلق وإلا فالكلام بدونه صحيح وإن احتاج إلى تقديره للإيضاح كما نبه على ذلك بقوله: «وصرح بلفظة: قادح» مع أن لذكره فائدة مع ذلك فهي دفع إيهام تعلق الجار والمجرور ب «الكسر».
قوله» أو لا «أي أو لا مع إبداله المعلوم ذلك من ذكر مقابله، أي وهو «إما مع إبداله».
فقوله» المعلوم «بالرفع صفة لقوله: «أو لا مع إبداله»، وظاهر أن ذلك معلوم من ذكره نفسه أيضا في المثال. وطريق الكسر أن يقال للمستدل: إن عنيت: إن العلة المجموع لم يصح لإلغاء الوصف الفلاني، وإن عنيت أن العلة ما سوى الملغى لم يصح للنقض.
صاحب المتن: ثم ينقض ب «صوم الحائض» أو لا يبدل فلا يبقى إلا «يجب قضاؤها»، وليس كل ما يجب قضاؤه يؤدى دليله الحائض.
الشارح:» ثم ينقض «هذا المقول» بصوم الحائض «فإنه عبادة يجب قضاؤها ولا يجب أداؤها، بل يحرم.
» أو لا يبدل «خصوص الصلاة» فلا يبقى «علة للمستدل» إلا «قوله:» يجب قضاؤها «، فيقال عليه: «» وليس كل ما يجب قضاؤه يؤدى، دليله الحائض «فإنها يجب عليها قضاء الصوم دون أدائه كما تقدم».
وقد عرف البيضاوي كالإمام الرازي «الكسر» ب «عدم تأثير أحد جزئي العلة ونقض الآخر»، وهو منطبق على ما تقدم بصورتيه.
المحشي: قوله» وهو-أي تعريف البيضاوي- منطبق على ما تقدم بصورتيه «أي الإبدال وعدمه. قد يقال: تلويح بأن تعريف المصنف غير منطبق عليه لاقتصاره على إسقاط الوصف؟
ويجاب بأنه منطبق عليه أيضا بما يؤخذ من كلامه، كما بينته قبل.
الشارح: وعبر عنه ابن الحاجب كالآمدي ب «النقض المكسور»، وعرفا «الكسر» ب «وجود حكمة العلة بدون العلة والحكم» ويعبر عنه ب «نقض المعنى» أي الحكمة.
Page 337