336

Ḥāshiyat Shaykh al-Islām Zakariyyā al-Anṣārī ʿalā sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

والراجح أنه لا يقدح لأنه لم يرد على العلة. وقيل: يقدح لاعتراضه المقصود. مثاله: أن يقول الحنفي في العاصي بسفره: «مسافر فيترخص كغير العاصي لحكمة المشقة»، فيعترض عليه ب «ذي الحرفة الشاقة في الحضر كمن يحمل الأثقال ويضرب بالمعاول، فإنه لا يترخص له».

المحشي: قوله» وعبر عنه «أي عما تقدم ابن الحاجب كالآمدي ب «النقض المكسور» وهو - كما قال المصنف وغيره- تسمية لا يعرفها الجدليون.

قوله» وعرفا الكسر ... الخ «عرفه ابن الحاجب أيضا بأنه نقض المعنى أي المعلل به بمعنى: تخلف الحكم عن العلة، فللكسر عنده معنيان: تخلف الحكم والعلة عن حكمتها، وتخلف الحكم عن العلة.

فقول الشارح» أي الحكمة «احترز به عن نقض المعنى بمعنى نقض العلة.

قوله» والراجح أنه لا يقدح «أنه لا يقدح، هو ما رجحه الآمدي وابن الحاجب على تعريفهما المذكور.

ومنها: العكس

صاحب المتن: وهو انتفاء الحكم لانتفاء العلة. فإن ثبت مقابله فأبلغ.

الشارح :» ومنها «أي من القوادح:» العكس «أي تخلفه كما سيأتي،» وهو «أي العكس» انتفاء الحكم لانتفاء العلة. فإن ثبت مقابله «وهو ثبوت الحكم لثبوت العلة أبدا بالطرد» فأبلغ «في العكسية مما لم يثبت مقابله بأن ثبت الحكم مع انتفاء العلة في بعض الصور لأنه في الأول عكس لجميع الصور، وفي الثاني لبعضها.

منها: العكس

المحشي: قوله» كما سيأتي «أي في قوله: «وتخلفه قادح»، فالقادح تخلف العكس، لا هو فإنه شرط العلة عند مانع تعددها لا قادح، وقد عبر البيضاوي وغيره ب «عدم العكس».

قوله» وهو «أي العكس، فيه مع ما قبله شبه استخدام لا يخفى.

قوله» بأن ثبت الحكم ... الخ «بيان لانتفاء ثبوب مقابل العكس.

قوله» فأبلغ في العكسية «أي في حصول شرط العلة من كونها منعكسة عند من يمنع تعدد العلل.

صاحب المتن: وشاهده قوله صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» في جواب «أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟».

الشارح:» وشاهده «أي العكس في صحة الاستدلال به أي بانتفاء العلة على انتفاء الحكم» قوله صلى الله عليه وسلم «لبعض أصحابه: «» أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر «»، فكأنهم قالوا: «نعم»، فقال: «» فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر «» في» جواب «قولهم: «» أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ «» أي الداعي إليه قوله في تعديد وجوه البر: «وفي بضع أحدكم صدقة» الحديث رواه مسلم.

استنتج من ثبوت الحكم أي الوزر في الوطء الحرام انتفاؤه في الوطء الحلال الصادق بحصول الأجر.

حيث عدل بوضع الشهوة عن الحرام إلى الحلال، وهذا الاستنتاج يسمى قياس العكس الآتي في الكتاب الخامس. وبادر المصنف بإفادته هنا مع العكس وإن كان المبحث في القدح بتخلفه كما قال:

المحشي: قوله» أي الداعي إليه «أي إلى قولهم المذكور. قوله» وفي بضع أحدكم «أي وطئه أهله.

قوله» استنتج «بالبناء للمفعول، أو للفاعل، هو النبي صلى الله عليه وسلم أو المجتهد. قوله» عدل «بالبناء للمفعول، أو للفاعل وهو الواطئ.

قوله» وبادر ... الخ «وجه مبادرته بذلك كون عدم العكس الذي الكلام في القدح به متوقفا على معرفة العكس وكون قياسه شاهدا له.

صاحب المتن: وتخلفه قادح عند مانع علتين. ونعني بانتفائه انتفاء العلم أو الظن، إذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول.

Page 338