337

Ḥāshiyat Shaykh al-Islām Zakariyyā al-Anṣārī ʿalā sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

الشارح:» وتخلفه «أي العكس بأن يوجد الحكم بدون العلة» قادح «فيها» عند مانع علتين «بخلاف مجوزهما لجواز أن يكون وجود الحكم للعلة الأخرى.

» ونعني بانتفائه «أي انتقاء الحكم في قولنا المتقدم: «انتفاء الحكم لانتفاء العلة»» انتفاء العلم، أو الظن «به، لا انتقاءه الحكم في نفسه،» إذ لا يلزم في عدم الدليل «الذي في جملته العلة» عدم المدلول «للقطع بأن الله تعالى لو لم يخلق العالم الدال على وجوده لم ينتف وجوده، وإنما ينتفي العلم به.

المحشي: قوله» وتخلفه - أي ولو في صورة- قادح «أي كما يقدح تخلف الاطراد، إذ شرط العلة أن تكون مطردة منعكسة، كما عرف، فإن اعترض بأنها غير مطردة فهو النقض، أو غير منعكسة فهو تخلف العكس، فيقدح عند مانع علتين دون مجوزهما كما ذكره.

ومنها: عدم التأثير

صاحب المتن: أي أن الوصف لا مناسبة فيه، ومن ثم اختص بقياس المعنى، وبالمستنبطة المختلف فيها.

الشارح:» ومنها «أي من القوادح:» عدم التأثير «أي أن الوصف لا مناسبة فيه للحكم» ومن ثم «أي من هنا،

ومنها: عدم التأثير

المحشي: قوله» أي أن الوصف لا مناسبة فيه «لا يقال: المناسب لما يأتي في تفسير «الطردي» أن يزيد «ولا شبه»، لأنا نقول: الكلام هنا في تفسير «عدم التأثير»، وثم في تفسير «الطردي» فلا جامع بينهما.

وقد يقال: تفسير عدم التأثير ب «عدم المناسبة» لا يصدق على القسم الثاني لأن المناسبة فيه وفي وصف المستدل موجودة إلا أنه مستغنى عنه كما يعلم مما يأتي فيه. فلو فسره ب «بقاء الحكم بدون الوصف في الأصل» كما فسره به البيضاوي تبعا للإمام الرازي لسلم من ذلك؟

ويجاب بأنه لما استغنى عنه في الثاني عد غير مناسب تغليبا، بل لا نسلم أنه مناسب إذ المراد ب «المناسب» ما دار معه الحكم وهو مفقود في الثاني كما يؤخذ من قول الشارح فيه: «وعدمها موجود مع الرؤية» مع أن تفسيره بما قاله هو الأنسب بقوله: «ومن ثم .. الخ».

الشارح: وهو نفي المناسبة فيه أي من أجل ذلك» اختص بقياس المعنى «لاشتماله على المناسب بخلاف غيره كالشبه فلا يتأتى فيه،» وبالمستنبطة المختلف فيها «فلا يتأتى في المنصوصة والمستنبطة المجمع عليها.

المحشي: قوله» اختص بالقياس المعنى «وهو الذي ثبت فيه علية الوصف بالمناسبة الذاتية. فلا يقدح إلا فيه لوجود المناسبة فيه بخلاف قياس الشبه أي وهو الذي ثبت فيه علية الوصف بالمناسبة والطرد. فالباء داخلة على المقصود عليه، والمقصود قدح عدم التأثير.

قوله» وبالمستنبطة ... الخ «أي في قياس المعنى.

أقسام عدم التأثير

صاحب المتن: وهو أربعة: في الوصف بكونه طرديا وفي الأصل مثل «مبيع غير مرئي فلا يصح كالطير في الهواء»، فيقول: «لا أثر لكونه غير مرئي،

الشارح:» وهو أربعة «: القسم الأول عدم التأثير» في الوصف بكونه طرديا «كقول الحنفية في الصبح: «صلاة لا تقصر فلا يقدم أذانها كالمغرب» فعدم القصر في عدم تقديم الأذان طردي لا مناسبة ولا شبه، وعدم التقديم موجود فيما يقصر، وحاصل هذا القسم طلب الدليل على علية الوصف.

المحشي: قوله» الأول عدم التأثير في الوصف «قد يقال: حاصله عدم تأثير الوصف في نفسه، وليس مرادا؟

ويجاب بأن المراد هنا أنه لا تأثير له أصلا، فلو قال كالعضد: «عدم تأثير الوصف مطلقا»، كان أوضح. قوله» بكونه «متعلق ب «عدم التأثير».

Page 339