242

Al-Ḥāshiya ʿalā Uṣūl al-Kāfī

الحاشية على أصول الكافي

Editor

محمد حسين الدرايتي

Edition

الأولى

Publication Year

1424 - 1382ش

باب إطلاق القول بأنه شيء 1. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التوحيد، فقلت: أتوهم شيئا؟ فقال: " نعم، غير معقول ولا محدود، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه، لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل، وخلاف ما يتصور في الأوهام؟! إنما يتوهم شيء غير معقول ولا محدود ".

2. محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، قال: سئل أبو جعفر الثاني (عليه السلام): يجوز أن يقال لله: إنه شيء؟ قال: " نعم، يخرجه من الحدين: حد التعطيل ، وحد التشبيه ".

<div>____________________

<div class="explanation"> باب إطلاق القول بأنه شيء قوله: (سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التوحيد) أي معرفته متوحدا بحقيقته وصفاته، فلا يوصف بصفات غيره المغايرة للموصوف.

وقوله: (أتوهم شيئا) أي أدركه (1) وأتصوره شيئا، وأصفه بالشيئية.

وقوله: (نعم، غير معقول) أي نعم (2) توهمه وتصوره شيئا غير معقول، أي غير مدرك بالعقل بكنهه إدراكا كليا (ولا محدود) أي بحدود عقلية أو حسية، وكل مدرك بالحواس والقوة الوهمية (3) إدراكا جزئيا محدود، فما وقع وهمك عليه وتدركه به فهو سبحانه خلافه، وكيف يدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل ويتصور في الأوهام؛ لأنه يجوز على كل معقول ومتصور بالوهم تجريد العقل إياه عن الإنية والوجود، بخلافه سبحانه.

قوله: (قال: نعم يخرجه من الحدين...) أي يجوز أن يقال لله: إنه شيء، ويجب أن يخرجه القائل من الحدين، فقوله: " يخرجه " إنشاء في قالب الخبر.</div>

Page 271