231

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

والأحاديث الثابتة التي اتفق أئمة الحديث على صحتها صريحة في أنه اعتمر عقبه فهو باطل قطعا وإن كان إفرادا مجردا عن العمرة فالأحاديث الصحيحة تدل على خلافه@ والذين قالوا تمتع

طائفتان طائفة قالت تمتع تمتعا حل منه

وهذا باطل قطعا كما تقدم

وطائفة قالت تمتع تمتعا لم يحل منه لأجل الهدي

وهذا وإن كان أقل خطأ من الذي قبله فالأحاديث الصحيحة تدل على أنه قرن إلا أن يريدوا بالتمتع القران فهذا حق

وطائفة قالت أحرم إحراما مطلقا ثم عينة بالإفراد وهذا أيضا يكفي في رده الأحاديث الثابتة الصريحة

وطائفة قالت قرن وطاف طوافين وسعى سعيين

والأحاديث الثابتة التي لا مطعن فيها تبطل ذلك والله أعلم

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد تأتي من بمعنى الباء كقوله يحفظونه من أمر الله أي بأمره تريد ولم تحل أنت بعمرة

وقالت طائفة معناه لم تحل من العمرة التي أمرت الناس بها

Page 242