260

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

فإنه إذا بقي ممنوعا من اللباس وتغطية الرأس والطيب مع مرضه تضرر بذلك أعظم الضرر في الحر والبرد ومعلوم أنه قد يستفيد بحله من الترفه ما يكون سبب زوال أذاه كما يستفيد المحصر بالعدو بحله فلا فرق@ بينهما فلو لم يأت نص بحل المحصر بمرض لكان القياس على المحصر بالعدو يقتضيه فكيف وظاهر القرآن والسنة والقياس يدل عليه والله أعلم@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مسح الحجر والركن اليماني يحط الخطايا حطا

وروى النسائي من حديث حنظلة بن أبي سفيان قال رأيت طاووسا يمر بالركن فإن وجد عليه زحاما مر ولم يزاحم وإن رآه خاليا قبله ثلاثا ثم قال رأيت ابن عباس فعل مثل ذلك ثم قال ابن عباس رأيت عمر بن الخطاب فعل مثل ذلك ثم قال عمر إنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك ثم قال عمر رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك وترجم عليه النسائي كم يقبل الحجر وفي النسائي عن عمر أنه قبل الحجر الأسود والتزمه وقال رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا

وفي النسائي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الحجر الأسود من الجنة

وفي صحيح أبي حاتم عن نافع بن شيبة الحجبي قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة ولولا أن الله طمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب

وفي صحيحه أيضا عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لهذا الحجر لسانا وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق

Page 329