259

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

وأيضا فإن هذا يتضمن تعليق الحكم بوصف لم يعتبره النص وإلغاء الوصف الذي اعتبره وهذا غير جائز@ وأما قولكم إنه يحمل على الحل بالشرط فالشرط إما أن يكون له تأثير في الحل عندكم أو لا تأثير له فإن كان مؤثرا في الحل لم يكن الكسر والعرج هو السبب الذي علق الحكم به وهو خلاف النص وإن لم يكن له تأثير في الحل بطل حمل الحديث عليه

قالوا وأما قولكم إنه لا يقول أحد بظاهره فإن ظاهره إنه بمجرد الكسر والعرج يحل

فجوابه أن المعنى فقد صار ممن يجوز له الحل بعد أن كان ممنوعا منه وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم وليس المراد به أنه أفطر حكما وإن لم يباشر المفطرات بدليل إذنه لأصحابه في الوصال إلى السحر ولو أفطروا حكما لاستحال منهم الوصال ولقوله تعالى فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإذا نكحت زوجا آخر حلت لا بمجرد نكاح الثاني بل لا بد من مفارقته وانقضاء العدة وعقد الأول عليها

قالوا وأما قولكم إنه لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حاله التي هو عليها ولا التخلص من أذاه بخلاف من حصره العدو فكلام لا معنى تحته فإنه قد يستفيد بحله أكثر مما يستفيد المحصر بالعدو

Page 318