Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
إلاَّ بالاستلامِ ثُمَّ الْخُروج إلى السَّعْي. وذكَرَ ابنُ جريرِ الطَّبَريُّ أنهُ يَطُوفُ ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْهِ ثُمَّ يَأْتِي الْمُلْتَزَمَ ثُمَّ يَعُودُ إلى الْحَجَرِ الأسودِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَخْرُجُ إلى السَّعْي. وَذَكَرَ الغَزاليُّ رحمه الله تعالى أَنَّهُ يَأْتِيَ الْمُلْتَزَمَ إذا فَرَغَ مِنَ الطَّوافِ قَبْلَ رَكْعَتَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّيهماَ، والمُخْتَارُ ما سَبَقَ. ثُمَّ إذا أرادَ الخُروجَ إلى المَسْعَى فَالَسنهُ أنْ يَخْرُجَ مِنْ بابِ الصَّفَا وَيَأْتِيَ سَفْحَ جَبَلِ الصَّفَا فيَصْعَدُ قَدْرَ قَامة حَتّى يَرَى الْبَيْتَ وهُوَ يَتَراءى لهُ من بابِ المسْجدِ بابِ الصَّفَا
فقد أبعد، لأن الذي فيه فلما فرغ من طوافه التزم ما بين الباب والحجر، وهذا ظاهر في الالتزام بعد الطواف وقبل ركعتيه وهو الذي يقوله الغزالي لا فيما بعد الركعتين وهو الذي يقوله الماوردي.
(قوله فيصعد) أي الذكر المحقق أما المرأة والأنثى فلا يصعدان كما في التنبيه وتحرير الجرجاني وشافيه. قال بعض المتأخرين ونقله في المجموع في المرأة عن الماوردي وأقره وفيه إن صح رد لقول الإسنوي ليست المسألة في المهذب ولا في شرحه وما يفهمه من أنه لو فصل بين أن يكونا بخلوة أو بحضرة محرم وبين أن لا كجهر الصلاة لم يبعد رددته في شرح الإرشاد بما هو جلي. ويرد أيضاً بأن الجهر صفة تابعة للقراءة المطلوبة منهما والرقى هنا سنة مستقلة ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع. وقول الأذرعي قضية إطلاق الجمهور عدم الفرق. وأيضاً فإنها تحتاط بالرقى كالرجل، والخروج من الخلاف في وجوبه فيه نظر من حيث إطلاقهم وإن كان له وجه رجحه حيث كان هناك شك مع عدمه.
(قوله حتى يرى البيت) أي من باب الصفا لا من أعلى جدار المسجد كما أفهمه كلامه. قال الأصحاب لحديث جابر في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا ورقى عليه حتى رأى البيت وكذلك فعل في المروة، وظاهر كلامهم والحديث أن علة الرقى رؤية البيت وهو الآن يرى من غير رقى على درج الصفا، ومن ثم قال الرضي بن خليل المكي وتبعه الزركشي وغيره وقد كان هذا قبل أن يعلو الوادي لأن الدرج قد كانت كثيرة وكان الوادي نازلاً حتى إن الشخص كان يصعد درجاً كثيرة ليرى البيت، بل قيل إن الفرسان كانت تمر في المسعى والرماح قائمة فلا يرى من بالمسجد إلا رءوسها وأما اليوم فيرى من غير رقى على شيء من الدرج، ثم ذكر أن على الصفا ثنتى عشرة درجة وعلى المروة خمس عشرة درجة وكان البيت
284