Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
ويَأْمُرُ الإِمامُ النَّاسَ في الخُطْبَةِ التي في اليومِ السَّابع بمكّةَ أَنْ يَستَعِدُوا للْغُدُوِّ أو الرَّوَاحِ مِنَ الْغَدِ إلى منّى، ويأْمُرُ المُتَمَتِّعينَ أنْ يَطوفُوا قبلَ الخروجِ إلى مِنَى. وإنْ كَانَ يومُ السَّابِعِ يومَ جُمُعَةٍ خَطَبَ الإِمامُ للجُمُعةِ وصَلَّاها ثم خطبَ هذه الخُطْبَةَ لأنَّ السُّنَّةَ فيها التَّأخْيرُ عن الصلاةِ. ثُمَّ يَخْرُجُ بهم في الْيَوْمِ الثَّامِنِ إلى منى وَيَكونُ خُرُوجُهُمْ بَعْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ بِحيثُ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِمِنَّى، وهذا هو المَذْهَبُ الصَّحِيحُ المَشْهُورُ مِن نُصُوص الشَّافِعِيِّ وَالأصْحَابِ رَحِمَهُم الله تَعالى. وفى قَوْلٍ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِمَكّةَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ، فإنْ كان اليومُ الثَّامِنُ يومَ الجُمُعةِ خَرَجُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
وغيره فلا تكون خطبة بعد صلاة الظهر إلا لمن لا يتعجل ، والثانى صحيح والأول يأتى الجواب عنه .
( قوله ويأمر المتمتعين ) أى والمقيمين بمكة إذا أحرموا بالحج منها كما فى المجموع ، فخرج المفرد والقارن كما قاله الشيخان خلافاً لمن نازع فيه لبقاء نسكهما فتوجههما لإتمامه بخلاف نحو المتمتع فإن توجهه لابتداء نسك آخر ؛ فندب له أن يودع لمشابهته لمن قضى نسكه وأراد التوجه لبلده ؛ فإن لم يفعل لم يجب عليه دم لأنه لا يجب فى ترك سنة والمشابهة المذكورة لا تقتضى وجوب ذلك لضعفها ، وقد مر فى باب الإحرام أن طوافه بعد إحرامه واقتضاه كلام المجموع هنا خلافاً للماوردى وغيره ، ولا ينافى ما ذكر من أمر نحو المتمتع به وإن لم يبلغ مقصده مسافة القصر قولهم يؤمر به كل من أراد مفارقة مكة إلى مسافة القصر لأن المراد من يؤمر به وجوباً إذ هو الذى يشترط فيه قصد مسافة القصر على غير ما فى المجموع كما يأتى بسطه .
( قوله لأن السنة فيها التأخير ) أى ولأنها لا تشارك خطبة الجمعة إذ القصد بها التعليم لا الوعظ والتخويف بخلاف خطبة الكسوف فعلم الجواب عما يقال لم لا يكتفى بخطبة الجمعة عنها متعرضاً لها فيها كما قالوا؛ فى اجتماع الكسوف والجمعة . ثم قوله السنة فيها التأخير يقتضى أن فعلها قبل الصلاة خلاف السنة لكن هل المراد صلاة الخطيب فقط أو صلاة الحاضرين معه فيه نظر ، ولا يبعد أن يكون الأول أقرب .
( قوله بحيث يصلون الظهر بمنى ) أى فى أول وقتها كما فى المجموع ويدل له قول ابن حزم وغيره أن خروجه صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع كان ضحى اهـ. ومعلوم أنه يصل منى وقت الظهر
301