302

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

لأَنَّ السَّفَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلى حيثُ لا تُصَلّى الجمُعَةُ حَرَامٌ أو مَكْرُوهٌ. وَهُمْ لا يَصلونَ : بمنى ولا بعْرِفَات لأن شرَطَهَا دارُ الإِقَامَةِ. قال الشافعى رحمهُ اللهُ تعالى: فإن بنى بها قرْيَةٌ واستَوْطَنها أربعُون منْ أهلِ الكَمَالِ أَقَامُواَ الجُمعَةَ هُمْ وَالنَّاسُ معهم.

( فرع) اليومُ الثَّامنُ من ذِى الحجَّةِ يُسَمَّى يوم التروية.


أو قبله . وما وقع فى أصل الروضة فى الإحرام من أنهم يخرجون بعد صلاة الظهر ضعيف كما أفاده المصنف بقوله هنا وفى قول إلخ، وعلم مما تقرر أن الأكمل الخروج حتى للاتباع و لا ينافيه قول المصنف بعد الصبح.

( قوله لأن السفر يوم الجمعة إلخ ) المذهب أنه حرام ومحله كما هو ظاهر وصرح به ابن العيب فى مقيم بمكة إقامة مؤثرة فى منع الترخص أما غيره فله السفر بعد الفجر ، وقول للتولى صلاة الجمعة بمكة أولى ضعيف وإن نقل الرويانى عن النص ما يوافقه من جواز الخروج لمنى ولو بعد الزوال .

( قوله قال الشافعى رضى الله عنه إلخ) قيده الأذرعى وتبعه الزركشى بما إذا بقى بمكة من تنعقد به ، قال وإلا فالأشبه المنع لأنهم مسيئون بتعطيل الجمعة بمكة ، ولك أن تقول إن أراد بقوله فالأشبه المنع أى حتى فى أيام التشريق فممنوع لأن الناس عاكفون بمنى للرمى فلا يكلف أحد منهم الذهاب إلى مكة لأجل إقامة الجمعة بل لو كان يوم النحر يوم جمعة وذهب المكيون أو نحوهم إلى طواف الركن لم يلزمهم فيما يظهر لشغلهم بأعمال المناسك ولأنه يسن لهم العود إلى منى لصلاة الظهر ، ويحتمل الفرق بين من أراد الإقامة إلى آخر النهار وترك تلك السنة فيلزمه وبين غيره فلا يلزمه وهذا هو الأقرب . فإن قلت يشكل عليه تصريحهم بلزوم الجمعة لهم يوم التروية مع أنه يسن لهم الخروج بعد الفجر وصلاة الظهر بمنى فلم لا يجعل هذا عذراً هنا أيضاً ، قلت لا إشكال فإن محل ندب الخروج بعد الفجر وصلاة الظهر بمنى فى غير يوم الجمعة وكذا فيه بالنسبة لغير نحو المكيين بخلاف ندب صلاته منى يوم النحر فإنه -ثم للمكيين وغيرهم كما يصرح به كلامهم. وأيضاً فكثرة ما على الحاج من الأشغال يوم النحر يقتضى التخفيف عليه بعدم إلزامه بالإقامة إلى صلاة الجمعة لما فى ذلك من المشقة عليه حيث لم يكن عازماً على الإقامة بمكة إلى آخر النهار فكان اللائق بالتخفيف هذه الز أسه بذلك بخلاف يوم التروية فإنه لا مشقة عليه فى إلزامه بالإقامة إلى صلاة الجمعة . . حن قلنا لا يلزمهم فالأقرب أنها تنعقد مج كما لو أقامها المعذورون ، وإن أراد فى عر .

302