303

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

...........................................................................................


فالظاهر أن مراده ما صرحوا به من أن أمل البلد لو تركوا إقامة الجمعة فيها ثم ذهبوا لأخرى. ليصلوا فيها انعقدت جمعهم وأساءوا . قال الزركشى ومن النص يؤخذ أن الاستيطان ليس من شرطه ملك البقعة لأن متى لا يجوز إحياؤها وإن جاز البناء فيها للارتفاق فتصير مساكنهم مشتركة ا هـ. وقوله وإن جاز إلخ سبقه إليه الإستوى حيث قال البناء بعرفة ومز دلفة ومنى ممتع وعلموه بالتضييق فإن بنات الانتفاع الواقفين بها عامة فيحتمل الجواز لعدم الاختصاص ويكون ذلك مستثنى ، ويؤيده اتفاقهم على مسجد الخيف ويحتمل المنع للتضييق بموضع الجدر اهـ. والبلقينى حيث قال ويخرج من كلام حكاه الحاكم والبيهنى عن الشافعى رضى الله عنه ما يدل على جواز البناء بمنى حيث قال بنيت بمنى مضرباً يكون لأصحابنا إذا حجوا ينزلون فيه اهـ . قال أبو زرعة والظاهر أن الشافعى لم يحتجر مابناه عن الناس بل جعله مسبلا لهم ففيه زيادة إرفاق للحجيج فى نزولهم فى مكان بأويهم من الحر والبرد والمطر، والممتنع إنما هو البناء الذى يقصد به بانيه تملكه ومنع الناس منه اهـ . ووافقه على ذلك العلائى حيث حمل بناء الشافعى رضى الله عنه على أنه إنما كان لأجل الارتفاع به من جهة الظل وصيانة الأمتعة ونحو ذلك لا للتحجر وأخذ الأجرة على النزول فيه اهـ. لكنه قال وما فعله الشافعى رضى الله عنه إن صح عنه فقد صح الحديث عن النهى عن البناء فيها بخلافه وقد قال إذا صح الحديث فهو مذهبى اهـ. ويؤيده إطلاق الشيخين كالأصحاب حرمة البناء بمنى مطلقاً والحديث الذى أشار إليه هو ما صححه الحاكم أنه ﷺ قيل له ألا نبنى لك بمنى بيتاً يظلك ، فقال لا منى مناخ من سبق ، فظاهره حرمة البناء فيها كعرفة ومزدلفة وكذا المحصب على الأوجه لندب، المبيت فيه كما يأتى سواء كان ذلك البناء يضيق أم لا قصد به التملك أو الارتفاق . ولعل ـا ذكر عن الشافعى رضى الله عنه مبنى على الضعيف أن هذه البقاع بجوز إحياؤها بل هذا هو الظاهر من قوله يكون لأصحابنا إذا حجوا ينزلون فيه فإن قضيته تخصيصه بهم ، فاعتماد هؤلاء المتأخرين جواز البناء للإرفاق فيه لولا ماد ونا إناء الأصفونى بأن منى كغيرها فى جواز بيع دورها وإجارتها وأخذ أجرتها فمر دود ملا و نوجيهاً و٠ك حل كلامه على أن جواز ما ذكره إنما هو من حيث الأبنية القائمة وإن عدى ٠ها لا الأرض لأ إلا تملك بالإحياء . والذى يظهر أنه لو أقيدت جمعة فى متى أيام التشريق أو العيد لزم نحو المكى الحضور ، ويؤيده قولهم إن المسافر إذا لم يجز له المصر نظرمه الجمعة وينبغى تفييده بما إذا لم يرد الثنفر إلى مكة للطواف وإن كان وقته موسعاً

303