Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
سُورةِ الإِخْلَاصِ، ثُمَّ يقومُ إلى الْخُطْبَةِ الثانيةِ، ويأخُذُ الْمُؤَذِّنُ فى الأَذانِ ويُخَففُ الْخُطْبَةَ بحيثُ يَفْرُغُ منها مع فراغِ المؤذِّنِ مِنَ الأَذان، وقِيلَ مع فَرَاغِهِ مِن الإقامة ثمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ ثُمَّ الْعَصْرَ جامعاً بِينهما. وقد تَقَدَّمَ بيانُ الجَمْعِ وأحْكَامُهُ فى أولِ الكتابِ، ويكونُ جَمْعه بأَذَانٍ وإِقَامَتَيْنِ، وَيُسر بالقراءةِ ثم قِيلَ إِنهُ يستَوى فى هذا الجَمْعِ المُقِيمُ وَالمُسَافِرُ وَأَنّهُ يَجمع بِسبب النسك، والأصَحُّ أَنّهُ بِسَبَبِ السَّفَرِ، فَيَخْتَصُّ بِالسَّافِرِ سَفَراً طويلاً وهو مرحلتانِ، ولا يَقْصُرُ إلاّ مَنْ كان مُسَافِراً سَفَراً طويلاً بلا خلاف.
نسخة المصنف، والثابت من فعله ﷺ هو الأول خلافاً للإمام، إذ المقصود بالخطبة إنما هو الأولى إذ هى للتعليم والثانية ذكر مجرد فشرعت مع الأذان وطلب تخفيفها قصداً للتعجيل والمبادرة بالصلاة لإدراك أول الوقوف كما فعله ﷺ. وإنما لم يشرع الأذان أول الوقت اتباعاً لتأخيره ﷺ إلى ما ذكر، وكأن الحكمة فى ذلك أن أصل مشروعيته إنما هو طلب اجتماع الناس وهم حاضرون فأخر وجعل عند شروع الإمام فى الخطبة الثانية مع طلب فراغها معه إعلاماً للحاضرين بتأكد المسارعة إلى الوقوف والاهتمام به واستفراغ الوسع فيه.
(قوله والأصح أنه بسبب السفر إلخ) هو المذهب ووقع فى نسخة الولى العراقى عكس ذلك هنا وفيما مر فاعترضه ورأيته فى النسخة السابقة أيضاً. وكالجمع بنمرة فيما ذكر الجمع بمزدلفة وعليه يدل كلام المصنف فيما بعد. والاستدلال للجواز لأهل مكة وغيرهم بأنه ﷺ جمع وهم معه مردود بأنه لم يثبت أنهم جمعوا. هذا وليتفطن الآن لدقيقة وهى أن الحاج المصرى والشامى وغيرهما صاروا فى هذه الأزمنة يجلسون بمكة بعد النفر الثانى فوق أربعة أيام خلاف ما كانوا عليه من سفرهم بعد النفر قبل الأربعة وحينئذ فلا يجوز لهم قصر ولا جمع إلا أن يقال إنهم يتوقعون السفر كل ساعة فهم كمن حبسه الريح فى البحر وقد قالوا إن له ولمن فى معناه الترخص ثمانية عشر يوماً غير يومى الدخول والخروج، وهذا وإن كان قد يتأتى فى المصريين لاختلاف عادة أمرائهم فلا يتأتى فى الشاميين واليمانيين لاطراد عادتهم الآن بإقامة أمرائهم فوق الأربعة بكثير. وفى المجموع لو دخل الحجاج مكة ونووا أن يقيموا بها
308