Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
من أرض عرفات، حتى رُبّما توهّم كثيرٌ من جهلتهم أنه لا يصح الوقوف إلا به، فخطأ مخالف للسنة، ولم يذكر أحدٌ ممن يعتمد عليه في موارد هذا الجبل فضيلةً إلا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فإنه قال: يُستحب الوقوف عليه، وكذا قال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي البصري صاحب الحاوي من أصحابنا: يُستحب أن يُقصد هذا الجبل الذي يُقال له جبل الدعاء، قال وهو موقف الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وهذا الذي قالاه لا أصل له؛ ولم يرد فيه حديث صحيح ولا ضعيف، والصواب الاعتناء بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي خص العلماء بالذكر والتفصيل، وحديثه في صحيح مسلم وغيره. وقد قال إمام الحرمين: في وسط عرفات جبل يُسمى جبل الرحمة لا نسك في صعوده وإن كان يعتاده الناس. فإذا عرفت ما ذكرناه فمن كان راكباً فليخالط بدابته الصخرات المذكورة وليداخلها كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن كان راجلاً قام على الصخرات أو عندها على حسب الإمكان بحيث لا يؤذي أحداً، وإذا لم يمكنه ذلك الموقف فيقرب مما يقرب منه ويتجنب كل موضع يؤذى فيه أو يتأذى.
(السادسة) إذا كان يشق عليه الوقوف ماشياً، أو كان يضعف به
الصبيان من الرجال في الاستسقاء بخلاف الصلاة للاقتداء. نعم لو كان الأمر حسناً أمر بالوقوف خلف الرجال. انتهى.
317