321

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

ولْيَكُنْ مُتَطَهِّراً مُتَبَاعِداً عن الحرامِ والشُّبْهَةِ في طَعَامِهِ وشَرَابِهِ ولباسِهِ ومَكْسِبِهِ وغيرِ ذلكَ مِمّا معهُ، فإنَّ هذهِ منْ آدابِ جميعِ الدَّعَوَاتِ، وَلْيَخْتِمْ دُعَاءَهُ بآمين. وَلْيُكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ.

وأَفْضَلُ ذلك ما رواهُ التِّرْمِذِيُّ وغيرُهُ عنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ: أَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهو عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ. وفى كتاب التِّرْمِذِيِّ عنْ عَلِيٍّ رضي اللهُ عنهُ قال: أكثرُ ما دَعَا بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَرَفَةَ في المَوْقِفِ: اللَّهُمَّ لكَ الحمدُ كالذي تَقُولُ وخَيْراً مِمَّا نَقُولُ، اللَّهُمَّ لكَ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي، وإليكَ مَآبِي، ولكَ رَبِّ تُرَاثِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَوَسْوَسَةِ الصَّدْرِ، وَشَتَاتِ الأَمْرِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ.

( ويُستحبُّ) أنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّلْبِيَةِ رافعاً بها صَوْتَهُ، ومِنَ الصَّلاةِ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذِهِ الأَنْوَاعِ كُلِّهَا، فَتَارَةً يَدْعُو، وتَارَةً يُهَلِّلُ، وتَارَةً يُكَبِّرُ، وتَارَةً يُلَبِّي، وتَارَةً يُصَلِّي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وتَارَةً يَسْتَغْفِرُ ويَدْعُو مُنْفَرِداً ومع جماعة. وَلْيَدْعُ لنفسِهِ ووالديهِ وأقارِبِهِ وشيوخِهِ وأصحابِهِ وأحبابِهِ


( قوله وأفضل ما قلت إلخ) ورد في حديث عند أحمد تسمية ذلك دعاء، وظاهره إطلاق الدعاء على الثناء وهو صحيح لغةً وعرفاً.

( قوله وله الحمد ) زاد أحمد بعده في رواية بيده الخير

321