346

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

ويكبره ويَهَلله ويُوحِّدُهُ وَيُكْثِرُ مِنِ التلبية، واسْتَحِبُّوا أنْ يَقُولَ: اللهُمْ كما أَوْقَفتَناَ فِيهِ وَأَرْيَتَنا إياهُ فَوْفِقْنَا لِذِكْرِكَ كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وَعَدْتنَا بقولكَ وقولكَ الحقّ: ( فإذا أفضتم مِنْ عَرَفَاتٍ فاذكروا اللهَ عِندَ المشعرِ الحرامِ واذْكُرُوهُ كما هَدَاكُمْ وإن كنتم مِن قَبِله لِمنَ الضَّالِينِ. ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حيثُ أفاض النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إنّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيم). وَيُكْثر مِن قولهِ: اللهمّ ربناَ آتِنَا فى الدّياً حَسَنَةً وفى الآخرةِ حَسَنَةٌ وقناَ عَذَابَ النارِ، ويَدْعُرُ بِمَا أَحَبَّ ، وَيَخْتَارُ الدَّعَوَاتِ الجامعةَ وبالأمُورِ المهمة، وَيُكَرِّرُ دَعْوَاته. وقد اسْستَبْدَلَ النَّاسُ بالْوُقُوُفِ على جَبَل قُزَحِ الْوَقُفِ على بِناءِ


(فاذكروا الله عند المشعر الحرام) ولم يقل فيه قرينة ظاهرة على أنه بعضهالا كلها ، وكون عند بمعنى فى خلاف الظاهر.

(قوله واستحبوا أن يقول إلخ) دليل ظاهر فى ندب ما اعتاده العوام من قراءة آية إن الصفا والمروة إلى عليم على الصفا والمروة بجامع أن كلا من الآيتين المذكورتين مذكر بشرف المحل المتلو فيه وحاث على الاعتناء به والقيام بحقوقه ، فكما استحبوا هذه هناك لذلك كذلك يستحب تلك هناك لذلك أيضاً.

(قوله وقد استبدل الناس الخ) تبع فيه الرافعى وابن الصلاح واعترضه المحب الطبرى حيث قال وهو بوسط المزدلفة وقد بنى عليه بناء ، ثم حكى كلام ابن الصلاح ثم قال ولم أره لغيره، والظاهر أن الوقوف إنما هو على البناء الذى هو قزح ، قال ولا ينبغى أن يفعل ما تطابق الناس عليه من النزول بعد الوقوف عليه فى درج فى وسطه مع زحمة لأنه بدعة بل يكون من حيث رقيه من الدرج الظاهرة. قال العزبن جماعة وما ذكره أى أولا هو الظاهر الذى يقتضيه نقل الخلف عن السلف اهـ. واعترض تعبير المحب بالوسط بأن هذا البناء ليس بوسطها بل بقرب آخرها مما يلى المأزمين ، وقد يجاب بأنه ليس المراد حقيقة الوسط ، قيل والبانى له قصى بن كلاب. وذكر الأزرقى صفة بنائه فى زمنه وهو مغاير لبعض صفته اليوم لتجديد البناء وأن عدد درجه خمس وعشرون ، قيل ويقف الإمام عند المنارة التى عليه.

346