Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
اليومِ الَّذِي يَلِيهِ فالأصحُّ أَنّهُ يُجِبُ عليهِ التَّرْتِيبُ، فيرْمِى أَوَّلاً عن اليوم الفائتِ ثُمّ عنْ الحاضرِ، وهكذا لوْ تركَ يومَ العيدِ رَمْىَ جمرة العقبةِ فالأصحُّ أنّهُ يتدارَكُهُ فِى اللَّيْلِ وفى أيَّامِ التَّشْرِيقِ ويُشْتَرَطُ فِيه التَّرْتِيبُ فيقدّمُهُ على رَمْىِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ويَكُونُ أداءً على الأصحِّ، وإِذَا قُلْنَا بالأصحِّ أنَّ المتدارك أداءٌ لا قضاءٌ كانَ تعيينُ كلِّ يومٍ المقدَارِ الأُمُورِ به وَقْتَ اخْتِيَار وفَضيلة كأوقاتِ الاختيارِ للصَّلاةِ.
(واعلم) بأنَّه يفوتُ كلُّ الرَّمْىِ بأنواعهِ بخُرُوجِ أَيَّامِ التّشريق مِن غَيرِ رَمْى ولا يُؤَدِّى شىء منهُ بعدها لا أداءً ولا قضاءً، ومتى تداركَ فرَمَى فى أيَّامِ التّشْرِيقِ فائتها أو فائتَ يوم النّحِرِ فلا دَمَ عليهِ، ولو نفرَ مِنْ مِنى يومَ النّحرِ أوْ يومَ القُرِّ أو يومَ النّفْرِ الأوَّلِ ولَمْ يَرْمِ
بالزوال ويجوز التدارك قبله فكيف يتعقل ترتيبه حينئذ بين ما دخل وقته وما لم يدخل، فعلم أن إطلاق غيره ما هنا محمول عليه، وينبنى على وجوب الترتيب أنه لو رمى الجمرات كلها عن يومه وعليه رمى أمسه وقع عن أمسه كما لو طاف أو رمى عن غيره وعليه رمى أو طواف فإنه يقع عن نفسه لأنه قصد جنس الرمى بخلاف ما لو لم يقصد الرمى بالكلية نظير ما مر فى قصد الطواف عن الغير وتحصيل نحو آبق وأنه لو رمى إلى كل جمرة أربع عشرة حصاة سبعاً عن أمسه وسبعاً عن يومه لغا ما عن يومه لأنه لم يكمل رمى أمسه كما مر في رمى النائب.
(قوله فالأصح أنه يتدارك فى الليل) مر الجمع بينه وبين قوله إن رمى جمرة العقبة لا يمتد تلك الليلة بأن المراد لا يمتد وقته الاختيارى.
(قوله ولو نفر من منى يوم النحر إلخ) حاصل المعتمد فى هذه المسئلة أخذاً من كلام الشيخين وغيرهما أن من نفر قبل وقت النفر الأول ثم عاد قبل غروب يوم النفر الأول وتدارك ما عليه أجزأه سواء عاد يوم نفره أو ثانيه أم ثالثه بأن كان نفر يوم النحر فلا شىء عليه حينئذ من جهة الرمى وإن لزمه فدية من جهة المبيت، وعلى ذلك يحمل قول المصنف ولا دم عليه، فعلم أن قوله ثم عاد قبل غروب الشمس من اليوم الثانى مراده به الثانى من
407