وضمَّ رسولُ الله ﷺ ابنَ عباسٍ وقال: "اللهمَّ عَلِّمْه الحِكْمَةَ وتَأْوِيْلَ الكِتَاب" (^١) .
وقال محمد بن الحَنَفِيَّة لما مات ابن عباس: لقد مات رَبَّانِيُّ هذه الأمة (^٢) .
وقال (عُبَيْدُ اللهِ بنُ) (^٣) عبدِ الله بنِ عُتْبَةَ: ما رأيتُ أحدًا أعْلَمَ بالسنَّة ولا أجْلَدَ رأيًا ولا أَثْقَبَ نَظَرًا -حين يَنْظُر- من ابن عباس (^٤) .
وكان عُمَرُ بنُ الخطَّاب يقول له: قد طرأتْ علينا عُضَل أقضيةٍ أنت لها ولأمثالها، ثم يقول عُبَيْدُ الله: وعُمَرُ عُمَرُ في جدِّه، وحُسْنِ نظره للمسلمين (^٥) .
وقال عطاء بن أبي رباح: ما رأيت مجلسًا قط أكْرَمَ من مجلس ابن عبَّاس: أكثر فقهًا وأعظم جفنة، وإنَّ أصحاب الفقه عنده، وأصحاب القرآن عنده، وأصحاب الشعر، يُصْدِرُهم كلَّهم في وادٍ واسع (^٦) .
وكان عمر بن الخطاب يسأله مع الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ، ودعَا له رسولُ الله ﷺ أن يَزِيْده الله علمًا وفقهًا (^٧) .
(^١) أخرجه بنحوه البخاري في فضائل الصحابة، باب ذكر ابن عباس: (٧/ ١٠٠).
(^٢) أخرجه ابن سعد: (٢/ ٣٦٨)، والحاكم: (٣/ ٥٣٥)، وابن عبد البر: (٣/ ٩٣٤).
(^٣) ساقط من "غ، ص".
(^٤) رواه ابن سعد: (٢/ ٣٦٨).
(^٥) رواه ابن سعد: (٢/ ٣٦٩).
(^٦) انظر: "فضائل الصحابة" للإمام أحمد: (٢/ ٩٧٨).
(^٧) المرجع السابق، "الاستيعاب" لابن عبد البر: (٣/ ٩٣٥).