356

Hidāyat al-ḥayārā fī ajwibat al-Yahūd waʾl-Naṣārā

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وقال عبد الله بن مسعود: لو أنَّ ابن عباسٍ أدرك أسْنَانَنَا ما عَشَرَه منَّا رجل. أي: ما بلغ عُشْرَه (^١) .
وقال ابن عباس: ما سألني أحدٌ عن مسألة إلا عرفت أنَّه فقيه أو غير فقيه. وقيل له: أنَّى أصبتَ هذا العلم؟ قال: بلسان سَؤول، وقلبٍ عَقُول. وكان يسمى البحر؛ من كثرة علمه (^٢) .
وقال طاووس: أدركت نحو خمسين مِنْ أصحاب رسول الله ﷺ إذا ذَكَرَ لهم ابنُ عبَّاسٍ شيئًا فخالفوه، لم يزل بهم حتَّى يقرِّرَهُم (^٣) .
وقال الأَعْمَشُ: كان ابن عباس إذا رأيتَه قلتَ: أجملُ النَّاس، فإذا تكلم قلتَ: أفْصَحُ الناس، فإذا حدَّث قلتَ: أَعْلَمُ الناس (^٤) .
وقال مجاهد: كان ابن عباس إذا فسَّرَ الشيء رأيتَ عليه النُّور.
وقال ابن سيرين: كانوا يَرَوْنَ أنَّ الرجل الواحد يعلم من العلم ما لا يعلمه الناس أجمعون. قال ابن عون: فكأنَّه رآني أنكرتُ ذلك! قال: فقال: أليس أبو بكرٍ كان يَعْلَمُ ما لا يعلمُ النَّاسُ؟ ثم كان عمر يعلم ما لا يعلم الناس (^٥)؟!

(^١) أخرجه الحاكم: (٣/ ٥٣٧) وصححه على شرط الشيخين، وابن سعد: (٢/ ٣٦٦)، وابن عبد البر: (٣/ ٩٣٥).
(^٢) انظر: فضائل الصحابة: (٢/ ٩٧٧)، حلية الأولياء: (١/ ٣١٨).
(^٣) انظر: "سير أعلام النبلاء": (٣/ ٣٥١)، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبد البر: (٣/ ٩٣٥).
(^٤) "سير أعلام النبلاء": (٣/ ٣٥١)، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبد البر: (٣/ ٩٣٥).
(^٥) "طبقات ابن سعد": (٢/ ٣٣٦).

1 / 287