171

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

باثنينِ، فقالَ: (هُمَا لكَ)، قالَ: فَدَعَا الرجلَ فقالَ لهُ: (اشْتَرِ بِدِرْهَمٍ فَأْسًا وبِدِرْهَمٍ طعامًا لأَهْلِكَ)، قالَ: فَفَعَلَ، ثم رجعَ إلى النبيِّ، فقالَ: (انْطَلِقْ إلى هَذَا الوَادِي فَلاَ تَدَعْ حَاجًا ولا شَوْكًا ولا حَطَبًا، ولا تَأْتِنِي خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا)، قالَ: فَانْطَلَقَ فأصابَ عَشَرَةً قالَ: (فانْطَلِقْ فاشْتَرِ بِخَمْسَةٍ طعامًا لأَهْلِكَ)، فقالَ: يا رسولَ الله لقد بارَكَ الله لِي فيما أَمَرْتَنِي فقالَ: (هَذَا خيرٌ من أَنْ تَجِىءَ يومَ القيامةِ وفي وَجْهِكَ نُكْتَةُ المَسْئَلَةِ، إنَّ المَسْئَلَةَ لا تَصْلُحُ إلا لثلاثةٍ: لذِي دَمٍ مُوْجِعٍ أو غُرْمٍ مُفْظَعٍ أَو فَقْرٍ مُفْقِعٍ) (١) .
إعطاء العامل أجره
إعطاء العامل أجره وثمرة جهده فرض لازم، جاحده ظالم، والمتغافل عنه نادم، وفي الحديث النبوي الشريف: (اعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) (٢)، وفي الحديث القدسي: (قَالَ اللَّهُ ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ) (٣) .
إعطاء العامل حظه من الراحة
إذا كانت طاقة الإنسان محدودة وساعات عمله معدودة فإن التكلف فوق الطاقة يفضي إلى المشقة والتعب الذي يوقع الإنسان في الضيق والنكد، وتكليف الإنسان نفسه أو غيره فوق الطاقة من العمل غير محمود ولا

(١) - أورده البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصدقات، باب لا وقت فيما يعطى للفقراء والمساكين، حديث (١٣٣٧٣) .
(٢) - ابن ماجه في سننه كتاب الرهون باب اجر الأجراء حديث (٢٤٤٣) .
(٣) - صحيح البخاري باب إثم من باع حرًا حديث (٢١١٤) .

1 / 194