172

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

مرغوب، وفي الذكر الحكيم: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (١)، وقد جاء في الحديث النبوي: (خذوا من الأعمال ما تطيقون) (٢)، وجاء في حديث آخر: (إن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى) (٣)، فالراحة والاستجمام خير وسيلة لاستئناف العمل، فمن أعطى نفسه حظها من الراحة فقد أعطى حق البدن في الاستراحة، وفي الحديث النبوي: (إن لجسدك عليك حقًا) (٤)، فمن أخذ بهدي محمد ﵌ ظفر، وفي القرآن الحكيم: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٥) .
بعث الهمم على العمل
إن بعث الهمم على العمل الصالح وإتقانه طريق فلاح المؤمن ونجاحه، وهو دليلٌ على صدق إيمانه، وإنما يرث الإنسان الكرامة والسعادة والخلود في الجنة بالعمل الصالح، قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٦)، فالإنسان المؤمن إذا أدرك في نفسه الوهن وأنه قد أصيب بالملل والضجر والسأم بعث في نفسه الهمم بالاستعانة بالله الواحد الأحد

(١) - سورة البقرة الآية (٢٨٦) .
(٢) - صحيح البخاري كتاب اللباس باب الجلوس على الحصير ونحوه حديث (٥٥٢٣) .
(٣) - البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة ج٣ص٢٨ حديث (٤٧٤٣)، الطبعة الثالثة ١٤٢٧هـ.
(٤) - صحيح البخاري كتاب الصوم باب حق الجسم في الصوم حديث (١٩٧٥)، وصحيح مسلم كتاب الثوم باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به حديث (١١٥٩) .
(٥) - سورة التوبة الآية (١٠٥) .
(٦) - سورة الزخرف الآية (٧٢) .

1 / 195