الباعث للهمم، فهو الذي يقيه الضعف والوهن ويبعث في نفسه النشاط على العمل الحسن، فالإسلام دين يدعو إلى العمل الصالح الأتم، وفي الذكر الحكيم: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ (١) .
الباعث في أسماء الله الحسنى
اسم الله الباعث لم يرد في القرآن الكريم بصيغة الباعث ولكن بصيغة الفعل قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ (٢)، وقال: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾ (٣)، وقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ (٤)، وقال: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾ (٥)، وجاء في سورة الحج: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾ (٦) .
وقد ورد في السنة: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (٧)، وقد روى الترمذي: (إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) وعد منها: (الباعث) .
(١) - سورة الجمعة الآية (٢) .
(٢) - سورة الأنعام الآية (٦٠) .
(٣) - سورة الجمعة الآية (٢) .
(٤) - سورة النحل الآية (٣٦) .
(٥) - سورة الكهف الآية (١٢) .
(٦) - سورة الحج الآية (٧) .
(٧) - صحيح البخاري باب ان لله مائة اسم إلا واحدًا حديث (٦٩٥٧) .