190

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

لِلَّهوِ آوِنَةٌ تَمُرُّ كَأَنَّها ... قُبَلٌ يُزَوَّدُها حَبيبٌ راحِلُ
جَمَحَ الزَمانُ فَما لَذيذٌ خالِصٌ ... مِمّا يَشوبُ وَلا سُرورٌ كامِلُ
أما أبو العلاء المعري فهو يقول:
كم بَلْدَةٍ فارَقْتُها ومَعاشِرٍ ... يُذْرُونَ من أسَفٍ علَيّ دُمُوعا
وإذا أضاعَتْني الخُطوبُ فلنْ أرى ... لِوِدادِ إِخْوانِ الصَّفاءِ مُضِيعا
خالَلْتُ تَوْديعَ الأصادِقِ للنّوى ... فمتى أُوَدّعُ خِلّيَ التّوْديعا
وله أيضًا:
أُوَدِّعُ يَومي عالَمًا إِنَّ مِثلَهُ ... إِذا مَرَّ عَن مِثلي فَلَيسَ يَعودُ
ومن آداب السفر اختيار الرفقة الصالحة وتأمير أحدهم، ليتولى قيادتهم بمشورتهم، ففي الحديث النبوي: (إِذَا كَانَ ثَلاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ) (١) .
وفي الأمثال السائرة: "الرفيق قبل الطريق".
قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: (لا تصحب في سفرك من لا يرى لك من الفضل عليه كما ترى له عليك) .
وقد جاء في الرحيق المختوم أن محمد النبي المعصوم ﵌: كان أوفي الناس بالعهود، وأوصلهم للرحم، وأعظمهم شفقة ورأفة ورحمة بالناس، أحسن الناس عشرة وأدبًا، وأبسط الناس خلقًا، أبعد الناس من سوء الأخلاق، لم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا، ولا لعانًا، ولا صخابا في

(١) - أخرجه أبو داود في سننه باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم حديث (٢٢٤٢) .

1 / 215