317

Ḥusun al-muḥāḍara fī akhbār Miṣr waʾl-Qāhira

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية-عيسى البابي الحلبي وشركاه

Edition

الأولى ١٣٨٧ هـ

Publication Year

١٩٦٧ م

Publisher Location

مصر

قم فأدركهم، قم فأدركهم، قم فأدركهم؛ فإنهم منذ ثلاثة أيام جياع في المسجد الفلاني، فقال له: من أنت؟ قال: أنا رضوان خازن الجنان؛ فاستيقظ الأمير وخاصرته تؤلمه ألما شديدا؛ فبعث بالنفقة في الحال؛ ثم جاء لزيارتهم، واشترى ما حول ذلك المسجد، ووقفه على الواردين إليه (١) .
٦٠- أبو عبيد بن حربويه علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي قاضي مصر. أحد الأئمة. تفقه على أبي ثور؛ وكان يوافقه في كثير من اختياراته، ويوافق الشافعي تارة، وله اختيارات انفرد بها في نفسه، ومن مذهبه أنه منع من تعجيل الزكاة، وأوجب اجتناب الحائض في جميع بدنها.
قال النووي: وقد خالف في ذلك إجماع المسلمين، ولي قضاء واسط، ثم إقليم مصر، فأقام بها مدة طويلة، وكانت الخلفاء تعظمه، ثم استعفى من القضاء فأُعفِيَ، وعاد إلى بغداد، فمات بها في صفر سنة تسع وثلاثمائة (٢) .
٦١- أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي. قال الذهبي في العبر: له مصنفات في المذهب، وهو صاحب وجه. توفي بمصر في رجب سنة ثلاثين وثلاثمائة (٣) .
٦٢- أبو إسحاق المروزي إبراهيم بن أحمد. أحد أئمة الدين، وأحد أصحاب الوجوه. تفقه على ابن سريج، وكان إماما جليلا غواصا على المعاني الدقيقة، بحرا خضما، ورعا زاهدا، انتهت إليه رياسة العلم ببغداد، وانتشر الفقه عن أصحابه في البلاد، وشرح مختصر المزني، وصنف الأصول، ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر سنة القرامطة، وجلس في مجلس الشافعي، واجتمع الناس عليه، وضربوا إليه أكباد الإبل،

(١) طبقات الشافعية ٢: ٢٤.
(٢) الولاة والقضاة ٤٨١.
(٣) العبر ٢: ٢٢١.

1 / 312