354

Īḍāḥ al-Fawāʾid

إيضاح الفوائد

Editor

تعليق : السيد حسين الموسوي الكرماني ، الشيخ علي پناه الإشتهاردي ، الشيخ عبد الرحيم البروجردي

Edition

الأولى

Publication Year

1387 AH

جواز انهزام مئة بطل عن مأتي ضعيف وواحد نظره، ينشأ من صورة العدد والمعنى و الأقرب المنع إذ العدد معتبر مع تقارب الأوصاف فيجوز هرب مئة ضعيف من المسلمين من مئة بطل مع ظن العجز على رأي، ولو زاد الكفار عن الضعف وظن السلامة استحب الثبات ولو ظن العطب وجب الانصراف، ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات على رأي، ويجب مواراة الشهيد دون الحربي، فإن اشتبها فلبوار من كان كميش الذكر، ويجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح كنصب المناجيق و إن كان فيهم نسوة وصبيان وهدم الحصون والبيوت والحصار ومنع السابلة من <div>____________________

<div class="explanation"> والتحيز إلى الفئة لأجل طلب مددها له ولغيره من العسكر لا لإقامتها مقامه وتركه قال دام ظله: فيجوز هرب مئة ضعيف من المسلمين من مئة بطل مع ظن العجز على رأي.

أقول: نقل الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب الجواز واختاره المصنف في المختلف لقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (1) خرج عنه وجوب الثبات للضعف بالإجماع فيبقى الباقي على الأصل، واختار في المبسوط عدم الجواز لقوله تعالى إذا لقيتم فئة فاثبتوا (2) والأصح عندي الثاني لأن دلالة وجوب الثبات للضعف على وجوبه للأقل أولى.

قال دام ظله: ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات على رأي.

أقول: هذا اختيار الشيخ في المبسوط للأصل والآية إنما دلت على وجوب ثبات المئة للمأتين وهو يقتضي وجوب ثبات على الكثرة في مقابلة الضعف ووجوبه على الكثرة لا يقتضي ثبوته على الواحد، وذهب الشيخ في النهاية، وابن إدريس إلى وجوب الثبات، لقول أبي عبد الله عليه السلام من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر ومن فر من ثلاثة من الزحف لم يفر (3) والأول أقوى.</div>

Page 356