225

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ إِن مَا قَالَه ابْن الْحَاجِب لَيْسَ من كَلَام الْقَوْم بل هُوَ اصْطِلَاح لَهُ وَإِن تبعه الْهِنْدِيّ وَأطَال الْمقَال وَقد حصل المُرَاد من أَن الْإِشْكَال مُتَوَجّه على ابْن الْحَاجِب وَمن تبعه كصاحب الْفُصُول وَغَايَة السُّؤَال والكافل ونظمه الْجَامِع لما فِيهِ ثمَّ لما فرع من أَقسَام الْمَنْطُوق أَخذ فِي أَقسَام الْمَفْهُوم فَقَالَ
فصل فِي الْمَفْهُوم ... وَإِن يدل لَفظه الْمَعْلُوم ... لَا فِي مَحل النُّطْق فالمفهوم ...
أَي إِن اللَّفْظ الدَّال على معنى إِمَّا أَن يدل بِمحل النُّطْق وَقد مضى بأقسامه أَو يدل لَا فِي مَحل النُّطْق كَمَا عرفت فَإِنَّهُ الْمَعْنى المُرَاد الموسوم بِالْمَفْهُومِ وَقد قسمه الأصوليون إِلَى قسمَيْنِ افادهما قَوْله ... وَإنَّهُ نَوْعَانِ فالموافقة ... للْحكم فالمنطوق والمطابقة ...
أَي الْقسم الأول أَن يُوَافق حكم الْمَفْهُوم الْمَنْطُوق وَلَا يُخَالِفهُ فَلِذَا سمي بِمَفْهُوم الْمُوَافقَة وَهُوَ قِسْمَانِ الأول أرشد إِلَيْهِ قَوْله ... إِن كَانَ مَا يسكت عَنهُ أَولا ... فَإِنَّهُ الفحوى وَهَذَا الأولى ...
هَذَا هُوَ أول قسمي مَفْهُوم الْمُوَافقَة وَيُسمى فحوى الْخطاب أَي إِن كَانَ مَا سكت عَنهُ أَي لم يلفظ بِهِ أَولا بالحكم الَّذِي دلّ عَلَيْهِ اللَّفْظ فَهُوَ فحوى الْخطاب قَالَ الزَّرْكَشِيّ إِن الفحوى مَا يفهم من الْكَلَام بطرِيق الْقطع وَقد مثلناه بقولنَا

1 / 241