266

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وَهُوَ يُنَافِي كَون الْأَمر للْوُجُوب على مَا هُوَ الْمُخْتَار فَالْحق أَنه إِذا ثَبت كَون الْأَمر للْوُجُوب ثَبت أَنه للفور لَا من حَيْثُ الْوَضع بل لكَونه من لوازمه كَمَا قيل فِي دلَالَته على الْمرة لِأَن الْوُجُوب يسْتَلْزم الذَّم بِالتّرْكِ كَمَا يسْتَلْزم الْمَدْح بِالْفِعْلِ وَلَا نسلم ارْتِفَاع الذَّم مَعَ التَّرَاخِي وَإِن لم يحصل ظن الْمَوْت كَمَا يقْضِي بذلك استدلالهم بذم أهل اللِّسَان من لم يمتثل أَمر سَيّده كَذَا أَفَادَهُ بعض محققي الْمُتَأَخِّرين وَأَقُول لَا يخفى أَنه قد يُقَال التّرْك الْمَلْزُوم للذم هُوَ ترك العازم على أَن لَا يفعل مَا أَمر بِهِ وَأما التارك لِأَن وَقت الطّلب لَا يتَعَيَّن بل مسافته الْعُمر فَإِنَّهُ غير مَذْمُوم وَلَا هَذَا هُوَ التّرْك الْمَأْخُوذ فِي رسم الْوَاجِب فيتأمل
وَالْحق أَنه لَا يَخْلُو أَمر عَن الْقَرِينَة الدَّالَّة على أحد الْأَمريْنِ مثل أَمر الْكَافِر أَن يَقُول كلمة التَّوْحِيد وَإِلَّا ضرب عُنُقه فوري بِلَا ريب وَأمره بِإِقَامَة الصَّلَاة إِن كَانَ قبل دُخُول وَقتهَا فَهُوَ أَمر مُقَيّد بِدُخُولِهِ وَإِن كَانَ بعده ففوره فعلهَا فِي آخر وَقتهَا الموسع وَيجْرِي مثله فِي الصَّوْم وَالزَّكَاة فَهَذِهِ كلهَا من الْأَمر الْمُقَيد وَلَيْسَ من مَحل النزاع وَكَذَلِكَ الْحَج على المستطيع من الْمُؤَقت يجب عِنْد دُخُول أَو شهوره مضيق على من لم يبلغ قَضَاء مَنَاسِكه إِلَّا بِسَفَرِهِ من أول يَوْم من شَوَّال موسع لمن لم يُدْرِكهُ وَلَو فِي ثامن الْحجَّة كالمكي فيتضيق فِي الثَّامِن أَو التَّاسِع إِذْ أول مَنَاسِكه لَهُ الْوُقُوف بعد الْإِحْرَام وَهُوَ يُدْرِكهُ فِي التَّاسِع وَقس سَائِر الْأَوَامِر عَلَيْهِ وَلذَا قُلْنَا ... لَكِن لَهُ قَرَائِن تفِيد ...
استدراكا من الْأَرْبَعَة المنفية وَالْمعْنَى أَن الْمُخْتَار فِي الْأَمر الْمُطلق

1 / 282