291

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

رسل الْمُلُوك إِنَّهُم غير داخلين فِي عمومات مَا بلغوه إِلَّا أَن تقوم قرينَة على ذَلِك فَهَذِهِ الْمَسْأَلَة الأولى
وَأما الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فَهِيَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلنَا والمدح هُوَ مُبْتَدأ لَا يُغير خَبره وَدلَالَة الْعُمُوم مفعول لَا يُغير وَضمير وَهُوَ للمصدر الْمَدْلُول عَلَيْهِ بِفعل التَّغْيِير الْمَنْفِيّ وَهُوَ مُبْتَدأ خَبره الْأَظْهر
وَاعْلَم أَنه اخْتلف الْعلمَاء فِي الْعَام الْوَارِد فِي معرض مدح نَحْو ﴿إِن الْأَبْرَار لفي نعيم﴾ أَو ذمّ نَحْو ﴿وَإِن الْفجار لفي جحيم﴾ على ثَلَاثَة أَقْوَال
الأول إِنَّه لَا يبطل بِهِ الْعُمُوم وَهُوَ قَول الْجُمْهُور وَإِلَى اخْتِيَاره أَشَارَ النَّاظِم بقوله وَهُوَ الْأَظْهر وَوَجهه وَاضح وَهُوَ أَن صِيغَة الْعُمُوم هِيَ الْمُقْتَضِي لشمولها لإفراد مَا تحتهَا وَلَا يُخرجهَا عَن مقتضاها معنى سيقت لأَجله قلت وَتَخْصِيص النزاع بِمَا سيق لغَرَض مدح أَو ذمّ كَأَن قَالَه الأول وَتَبعهُ الآخر وَإِلَّا فَكل غَرَض سيق لَهُ الْعَام يلْزم فِيهِ الْخلاف وَالْحق أَنه لَا يُغير الْعَام غَرَض سيق لَهُ لِسَلَامَةِ الْمُقْتَضى عَن الْمعَارض ... وَالله لَا آكل عَام فِيمَا ... يُؤْكَل واختاروا هُنَا التحريما ...
هَذِه الْمَسْأَلَة وَهِي هَل الْفِعْل الْمُتَعَدِّي وَغَيره إِذا وَقع فِي سِيَاق النَّفْي أَو مَا فِي مَعْنَاهُ من غير ذكر لمفعوله عَام أَو لَا اخْتلف فِيهِ الْعلمَاء وَذَلِكَ مثل وَالله لَا آكل وَإِن أكلت فَعَبْدي حر فِي الْمُتَعَدِّي وَلَا أقعد فِي غَيره وَهَذَا صرح بِهِ فِي الْفُصُول أَعنِي عُمُوم الْخلاف لَهُ فَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَنه يعم فَيقبل التَّخْصِيص بِالنِّيَّةِ إِذا نوى مَأْكُولا خَاصّا أَو زَمَانا أَو مَكَانا وَلَا يَحْنَث بِغَيْر

1 / 307