318

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وَفِي شرح الْعَضُد إِذا كَانَ الْجَواب غير مُسْتَقل فَإِنَّهُ تَابع للسؤال فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص والأمثلة مستوفاه فِي المطولات وَهَذِه الْمَسْأَلَة الْخلاف فِيهَا نسب إِلَى الشَّافِعِي فَقَالَ إِنَّه يقصر الْعَام على سَببه وَنقل عَنهُ أَكثر الصَّحَابَة خلاف هَذَا وَهُوَ أَنه يَقُول بقول الْأَكْثَر قَالَ الرَّازِيّ ومعاذ الله ان يَصح هَذَا النَّقْل عَن الشَّافِعِي أَي قصر الْعَامَّة على السَّبَب كَيفَ وَكثير من الْآيَات نزلت فِي أَسبَاب خَاصَّة
وَفِي الْمَسْأَلَة أَقْوَال أُخْرَى وأحسنها قَول ابْن دَقِيق الْعِيد أَنه كَانَ يَقْتَضِي السِّيَاق وقرائن الْمقَام التَّخْصِيص فِي السَّبَب خص بِهِ الْعَام إِذْ الْوَاجِب اعْتِبَار مَا دلّ عَلَيْهِ السِّيَاق والقرائن وَإِن لم يقتض الْمقَام التَّخْصِيص فَالْوَاجِب اعْتِبَار الْعَام وَدَلِيل الْجُمْهُور أَن الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ مَا زَالُوا يستدلون بالعمومات الْوَارِدَة على أَسبَاب فِي غير سَببهَا وَهِي نزلت فِي خَاص كآية الظِّهَار وَآيَة اللّعان وَغير ذَلِك من الْآيَات القرآنية الْوَارِدَة على أَسبَاب خَاصَّة وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة
وَأَيْضًا فَالْعِبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ ووروده على سَبَب لَا يُنَافِيهِ بل ذَلِك بِمَثَابَة الحكم على بعض أَفْرَاد الْعَام بموافق الْعَام وَلم يُخَالف فِيهِ إِلَّا ابو ثَوْر وَأَيْضًا لَو أَرَادَ قصره عَلَيْهِ لما أَتَى بِعِبَارَة عَامَّة
قَالَ المنازع لَو كَانَ الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ لجَاز تَخْصِيص السَّبَب بِالِاجْتِهَادِ كَغَيْرِهِ من أَفْرَاد الْعَام وَهُوَ لَا يجوز بالِاتِّفَاقِ

1 / 334