411

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

فِي أَرْبَعِينَ السَّائِمَة شَاة فَإِنَّهُ يخصص عُمُوم الْحَرج بِالْإِيجَابِ فِي الشَّاة وَهُوَ أولى من تَأْوِيله فِي الْقيمَة كَمَا تَقوله الْحَنَفِيَّة ... ثمَّ الَّذِي مَا خص بِالْعُمُومِ ... أولى من الْمَخْصُوص فِي الْعُلُوم ...
أَي أَنه إِذا تعَارض عُمُوم مَخْصُوص وَعُمُوم لم يخص فَإِنَّهُ يرجح الْأَخير على الأول لِأَنَّهُ أقوى دلَالَة على إِفْرَاده مِمَّا قد دخله التَّخْصِيص إِذْ قد يلْحقهُ بِهِ ضعف حَتَّى قيل إِنَّه لَا يسْتَدلّ بِهِ كَمَا سلف وَقيل بل يرجح الَّذِي قد خص على مَا لم يخص لِأَن الْغَالِب على الْعُمُوم التَّخْصِيص فَيكون الْعَمَل بِهِ أرجح لِأَنَّهُ بعد تَخْصِيصه لَا يحْتَاج إِلَى تطلب مُخَصص لَهُ بِخِلَاف الَّذِي لم يخص ... والشوط إِن عَم هوالمقدم ... على عُمُوم أَي لفظ يعلم ...
هَذَا بَيَان لكيفية الْعَمَل إِن تعَارض صِيغ الْعُمُوم فَإِنَّهُ إِذا وَقع بَينهَا التَّعَارُض قدم الشَّرْط الْمُقَيد لَهُ على كل صِيغَة من صيغه وَذَلِكَ ك مَا وَمن وَأي الشرطيات وَوجه تَقْدِيمه أَنه يُفِيد التَّعْلِيل للْحكم مَا كَانَ للتَّعْلِيل فَهُوَ أدل على الْمَقْصُود وأدعى للقبول وَلَا يخفى أَن هَذَا أَي إفادته التَّعْلِيل أغلبي ثمَّ ظَاهره أَنه يقدم أَيْضا على النكرَة المنفية ب لَا الَّتِي لنفي الْجِنْس وَهُوَ ظَاهر الْكتب الْأُصُولِيَّة وَقيل بل هِيَ أرجح لِأَنَّهَا نَص فِي الِاسْتِغْرَاق ... وَمَا وَمن وجمعنا الْمُعَرّف ... بِاللَّامِ من جنس بهَا يعرف ...
أَي مَا وَمن الموصولتان وَالْجمع الْمُعَرّف بِاللَّامِ فَهِيَ أرجح مِنْهُ لِأَن الْجِنْس الْمُعَرّف بِاللَّامِ يقوى احْتِمَاله للْعهد بِخِلَاف الِاسْم الْمَوْصُول

1 / 427