412

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وَالْجمع الْمُعَرّف بهَا فاحتمال الْعَهْد فِيهَا بعيد لقلَّة اسْتِعْمَاله فِي الْعَهْد اسْتِعْمَال الْجِنْس الْمُعَرّف بِاللَّامِ
الْقسم الثَّالِث التَّرْجِيح بِحَسب الحكم وَهُوَ أَنْوَاع من ذَلِك مَا أَفَادَهُ قَوْله
ثمَّ على النّدب الْوُجُوب رجحا
وَالنَّفْي للإثبات أَيْضا طرحا
أَي إِذا تعَارض مَا يَقْتَضِي الْوُجُوب وَمَا يَقْتَضِي النّدب فَإِنَّهُ يرجح الْوُجُوب لما فِي ذَلِك من الِاحْتِيَاط وَحمله على النّدب يسْتَلْزم جَوَاز التّرْك بِخِلَاف الْحمل على الْوُجُوب وَقد تقدم فِي تَرْجِيح الْأَمر على الْإِبَاحَة وَالنَّهْي على الْأَمر مَا يتَعَلَّق بالْمقَام فَلَا فرق بَين مَا هُنَا وَمَا هُنَاكَ إِلَّا بِحَسب الِاعْتِبَار فَإِذا اعْتبرت نفس صِيغَة الْأَمر وَالنَّهْي مثلا كَانَ من التَّرْجِيح بِحَسب الْمَتْن وَإِن اعْتبر بِحَسب التَّحْرِيم وَالْوُجُوب كَانَ مِمَّا نَحن فِيهِ
وَقَوله وَالنَّفْي للإثبات الخ هَذِه مَسْأَلَة تَرْجِيح الْإِثْبَات على النَّفْي إِذا تَعَارَضَت فَإِنَّهُ يرجح الْإِثْبَات ويطرح النَّفْي إِذْ يصير مرجوحا وَهُوَ مطرح عِنْد وجود الرَّاجِح وَوَجهه أَنه اشْتَمَل الْإِثْبَات على زِيَادَة علم لم تكن فِي النَّفْي إِذْ غَايَة مَا يُفِيد النَّفْي أَنه لم يعلم الرَّاوِي مَدْلُوله وَلِأَنَّهُ يُفِيد التأسيس وَالنَّفْي يُفِيد التَّأْكِيد بِالنّظرِ إِلَى الأَصْل والتأسيس خير من التَّأْكِيد
ودافع الْحَد على مَا أوجبا
لَا فِي الطَّلَاق عِنْدهم فالمجتبى ... مثل الْعتاق فيهمَا الْإِيجَاب
المُرَاد إِذا تعَارض دَلِيل يقْضِي بِدفع الْحَد ودرئه عَن من أوجب عَلَيْهِ وَآخر يقْضِي بِإِيجَاب الْحَد فَإِنَّهُ يرجح الدَّافِع لِأَن الْحُدُود تدرأ بِالشُّبُهَاتِ والتعارض شُبْهَة يدْفع بهَا الْحَد قَالَ الْمهْدي فِي المعيار هَذَا رَأْي الْفُقَهَاء

1 / 428