134

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفرع السادس: في شروط عقد الذمة
اشترط الفقهاء لعقد الذمة شروطًا: منها:
١- أن يكون العقد مؤبدًا فلا يصح أن يكون مؤقتًا أي محددًا بمدة معينة، وهذا ما صرح به فقهاء الحنفية والشافعية.
لأن عقد الذمة في إفادة العصمة والالتزام بأحكام الإسلام، كالخلف عن عقد الإسلام، والإسلام لا يصح إلا مؤبدًا فكذا عقد الذمة.١
أما غيرهم من الفقهاء فلم يصرحوا بهذا الشرط فكأنهم تركوا التصريح باعتبار أن التأبيد من مقتضى عقد الذمة وطبيعته.
فقد نصوا على أن عقد الذمة مؤبد، وإن لم يصرحوا بالاشتراط.
فمثلا فقهاء الحنابلة وإن لم يصرحوا بهذا الشرط إلا أنهم وصفوا عقد الذمة بالتأبيد، أثناء الكلام عن من يتولى إبرام هذا العقد من المسلمين.
فهذا البهوتي يقول: "لا يصح عقدها إلا من إمام، أو نائبه، لأنه عقد مؤبد".٢

١ بدائع الصنائع ٧/١١، ومغني المحتاج ٤/٢٤٣، ونهاية المحتاج ٧/٢٣١، والمهذب ٢/٣٢٥.
٢ كشف القناع ٣/١١٦، ١١٧.

1 / 158