137

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفرع السابع: في من تعقد لهم الذمة
اتفق الفقهاء على أن الذمة تعقد مع أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى وكذلك المجوس وهم عبدة الكواكب والنار.١
وإذا عقدت الذمة لهم أخذت منهم الجزية، والدليل على جواز عقد الذمة وأخذ الجزية من أهل الكتاب قوله ﷾: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ ٢
فهذه الآية الكريمة نص صريح في جواز أخذ الجزية من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى.
أما المجوس فقد ثبت جواز عقد الذمة لهم وأخذ الجزية منهم بفعله ﷺ وقوله.
أما فعله فقد ثبت أنه ﷺ أخذها من مجوس هجر.
ونص الحديث "لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر".٣

١ انظر: بدائع الصنائع ٧/١١، والهداية شرح بداية المبتدى ٢/١٦٠، والمدونة ٣/٤٦، والمقدمات الممهدات ١/٢٨٥، وروضة الطالبين ١٠/٣٠٤، والأم ٤/٩٥، وكشاف القناع ٣/١١٧، والكافي لابن قدامة ٤/٣٤٦، والمحلى ٧/٣١٦.
٢ التوبة: ٢٩.
٣ أخرجه البخاري ٢/٢٠٠ كتاب الجهاد باب الجزية. وهجر مدينة من مدن البحرين. انظر: آثار البلاد وأخبار العباد ص٢٨٠.

1 / 161