139

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لأن أخذها منهم بمثابة إقرارهم على ردتهم عن الإسلام، فقد عرفنا أن عقد الذمة هو إقرار الكفار على كفرهم مع بذل الجزية والتزام الأحكام الإسلامية، فالمرتد لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل.
قال ابن عبد البر: "المرتدون لا تقبل منهم جزية لأنهم لا يقرون على ردتهم".١
وقال ابن رشد: "المرتدون لا تؤخذ منهم الجزية باتفاق لأنهم ليسوا هم على دين يقرون عليه٢، لقول النبي ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" ٣ وقال الزيلعي: "لا توضع الجزية على المرتدين، لأن المرتد كفر بربه بعدما رأى محاسن الإسلام، وبعدما هدى إليه، فلا يقبل منه إلا الإسلام، أو السيف". ٤
واختلفوا فيما عدا اليهود والنصارى والمجوس هل تعقد لهم الذمة وتؤخذ منهم الجزية، إلى أقوال عديدة يمكن أن نلخصها في ثلاثة أقوال:
القول الأول: تؤخذ الجزية من كل كافر، ما عدا عبدة الأوثان من العرب فلا يصح عقد الذمة معهم، ولا أخذ الجزية منهم.

١ انظر: الكافي لابن عبد البر ١/٤٧٩.
٢ انظر: المقدمات الممهدات ١/٢٨٦.
٣ سبق تخريجه ص ٩٨.
٤ انظر: تبيين الحقائق ٣/٢٧٧.

1 / 163