145

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال الإمام مالك بعد أن ذكر حديث أخذ الجزية من المجوس: "فالأمم كلها في هذا بمنزلة المجوس عندي".١
٤- أن النبي ﷺ لما أرسل معاذًا إلى اليمن أمره أن يأخذ الجزية منهم إذا هم رضوا بها ولم يفرق بين عربي وغير عربي ولا بين يهودي وغيره.٢
ج- أدلة القول الثالث: الذين قالوا لا تؤخذ الجزية من عبدة الأوثان، لا من العرب، ولا من العجم، ولا تؤخذ إلا من أهل الكتاب والمجوس فقط:
استدلوا بما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ .٣
٢- قوله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا فقالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها".٤
فظاهر الآية والحديث العموم بقتال جميع المشركين، وخص منهم أهل الكتاب بآية الجزية، والمجوس بالسنة، فبقي من عداهم من غير المسلمين على العموم فلا يجوز عقد الذمة لهم.٥

١ المدونة الكبرى ٣/٤٦.
٢ الحديث أخرجه أبو داود ٣/٤٢٨ باب أخذ الجزية ولفظه: "عن معاذ بن جبلرضي الله عنه أن النبي ﷺ لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا".
٣ التوبة: ٥.
٤ سبق تخريجه ص ٣٩.
٥ والأم ٤/١٧٢- ١٧٣، والمغني ٨/٥٠١.

1 / 169