أو غير كتابي، عربي، أو غير عربي، ولم يوجد ما يخصصه.١
ثانيًا: القياس على المجوس قياس باطل، لأن أخذ الجزية من المجوس ثبت بقول الرسول ﷺ وفعله، فلا يقاس عليهم غيرهم من عباد الأوثان، وكذلك هناك فرق بين المجوس وعباد الأوثان فكفرهم أغلظ وأشد.
يمكن الرد على هذه المناقشة:
ويجاب عن ذلك بأن: القياس صحيح، وغير باطل، لأن حديث بريدة ﵁ عام في أخذ الجزية من جميع الكفار مجوس وغيرهم، فهذا يدل على أنه لا فرق، وأيضًا ثبت أخذ الجزية من أهل الكتاب بالقرآن، ومن عموم الكفار بالسنة، وقد أخذها الرسول ﷺ من المجوس وهم عباد النار، لا فرق بينهم وبين عباد الأوثان ولا يصح أنهم من أهل الكتاب، ولا كان لهم كتاب فإذا أخذت الجزية من عباد النيران وهم ليسوا أهل كتاب فأي فرق بينهم وبين عباد الأوثان٢، وإن لم يكونوا أشد كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "المجوس في التوحيد أعظم شركًا من مشركي العرب".٣
ج - مناقشة أدلة أصحاب القول الثالث:
أولًا: بالنسبة للآيات التي تأمر بقتال جميع المشركين، فقد كان نزولها قبل آية الجزية.
١ سبل السلام ٤/١٣٤١.
٢ أحكام أهل الذمة ١/٦.
٣ رسالة القتال لابن تيمية ص ١٣١.