152

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

٣- ثبوت الأحاديث الصريحة الصحيحة في أخذ الجزية من المجوس وهم عباد النار، وأخذها منهم يدل على أخذها من غيرهم من الكفار، لأنه لا فرق بينهم وبين عباد الأوثان من العرب أو العجم، إن لم يكن المجوس أشد كما قال شيخ الإسلام، وقاله تلميذه ابن القيم بأنه لا فرق بين عباد النار وعباد الأوثان، بل أهل الأوثان أقرب حالًا من عباد النار، لأن عباد النار أعداء إبراهيم ﵇، وعباد الأوثان منهم من تمسك بدين إبراهيم الخليل.١
٤- أن النبي ﷺ لم يأخذ الجزية من مشركي العرب لأن آية الجزية لم تكن قد نزلت بعد، وبعد النزول أسلموا جميعًا وهذا ما قاله العلماء. وفي هذا يقول ابن القيم: "ومن تأمل السير وأيام الإسلام علم أن الأمر كذلك، فلم تؤخذ منهم الجزية لعدم من يؤخذ منه، لا لأنهم ليسوا من أهلها".٢
٥- أن الحديث الذي أمر فيه الرسول ﷺ بقتال جميع المشركين إنما كان هذا في أول الأمر بالقتال، وقبل نزول آية الجزية، أما بعد نزولها فقد تغير الحكم من الإسلام، أو القتل، إلى الإسلام أو الجزية أو القتل، كما ذلت عليه الأحاديث الصحيحة السابقة.
٦- أنه لا يوجد هناك دليل صريح يفرق بين العربي، وغير العربي في أخذ الجزية، فقد ثبت أن النبي ﷺ صالح أكيدر - دومة الجندل - على

١ زاد المعاد في هدي خير العباد ٣/١٥٤.
٢ زاد المعاد ٣/١٥٤.

1 / 176